الفرقة الناجية
لقد ظهرت فرق كثيرة مُنسِبة نفسها إلى الإسلام، وهم بعيدين كل البُعد عن منهج الإسلام وتعاليمه مُخالفين لما كان عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحاب الكرام.
وقد صدق رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيما أخبر به من غيبيات أُوِحىَ إليه بها من الله سبحان وتعالى؛ حيث أخبر - صلى الله عليه وسلم - بافتراق هذه الأمَّة إلى فرقٍ كما افترقت قبلها اليهود والنصارى، وجميع تلك الفرق المُفترقة - إما لفساد الفطرة والمعتقد أو اتباعًا للأهواء والشهوات - باطلة عدا من انتهجت نهج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه، وسارت على دربه - صلى الله عليه وسلم -.
لذلك: فإن مثل تلك الفرق الباطلة ليست بحُجّة على الإسلام؛ فالإسلام برئ من معتقداتهم الفاسدة وتأويلاتهم الباطلة وما يفترونه على الشرع من عبادات وأحكام ما أنزل الله تعالى بها من سلطان، ولا عجب في ما نُحدِّث به عنهم إذا ما علمنا:
أن إحدى تلك الفرق الضّالة قد قام بتأسيسها أحد اليهود المنتسبين للإسلام، وهو عبد الله بن سبأ اليهودي، الذي قد أعلن إسلامًا نفاقًا وأبْطَن الكفر؛ حيث قام بتأسيس الشيعة - الروافض -، إحدى تلك الفرق المارقة الضّالّة، القائمة على الاعتقاد الفاسد في الله جل وعلا والقائمة على سَبّ وقذف أزواج رسوله - صلى الله عليه وسلم - الطاهرات، والقائمة على سَبّ أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الكرام، والقائمة على الطعن في أمين السماء - جبريل عليه السلام - والطعن في القرآن الكريم، والتحريف في التشريعات والأحكام تبعًا للأهواء والشهوات، وادّعاء أئمة معصومين، افتراءً وكذبًا، قاتلهم الله.
ولقد أدرك علماء أهل السنة - العاملين بهدي وسنة النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - خطورة مثل تلك الفرق الضالة والمبتدعة، فقاموا بالتصدي لها، والرَدّ على افتراءاتها