بالنقل الصحيح والعقل الصريح؛ حيث إن الشرع الصحيح لا يُعارض العقل الصريح.
ومن الجدير بالذكر: أن نوضح المقصود بالسنة، وأهل السنة حتى يتضح لنا ما سواهما من البدع والمبتدعين الضالين.
فالسُنّة: هي ما كان عليه النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه من الاعتقادات والأقوال والأعمال والأحوال.
وأهل السُنّة كمصطلح له إطلاقان: عام وخاص.
أما الإطلاق العام: فالمُراد به ما يكون في مقابل الشيعة، فتدخل بذلك جميع الطوائف المُنتسبة إلى الإسلام - عدا الشيعة - في مفهوم أهل السُنّة.
أما الإطلاق الخاص: فالمراد به ما يكون في مقابل أهل البدع والمقالات المُحْدَثة كالشيعة والخوارج والمرجئة والجهمية والمعتزلة والصوفية ونحوهم من أهل البدع، فهؤلاء يدخلون في مفهوم أهل السُنّة.
ولقد قام علماء أهل السُنّة بالتصدي لأهل البدع، وقاموا بالرد على من تكلم في ذات الله عز وجل وفي صفاته بالباطل، فقاموا بالرد على الجهمية والمعتزلة وغيرهم، ولولا ذلك لوَجَد الإلحاد وإنكار الألوهية طريقه إلى العالم الإسلامي، كما وجده إلى العالم الغربي.
فمذهب أهل السُنّة في أسماء الله عز وجل وصفاته إلى: إثبات ما أثبته الله تعالى لنفسه وأثبته له رسوله - صلى الله عليه وسلم - من غير تمثيل ولا تكييف ولا تشبيه، ونفى ما نفاه عز وجل عن نفسه ونفاه عنه رسوله - صلى الله عليه وسلم - نفيًا من غير إلحاد ولا تعطيل، وفقًا لقول الله تعالى:
{لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} [الشورى:11] .
أما بالنسبة لمنهجهم - أهل السنة-:
فإن لأهل السُنّة منهج متميز يعتمد على كتاب الله عز وجل، وسنة نبيه محمد - صلى الله عليه وسلم -، وإجماع الأُمّة ويستدلون أيضًا بالعقل الصريح والفطرة السليمة.