وهم - أهل السنة - وقَّافون مع النص في الأمور التي لا مساع للاجتهاد فيها مثل مسائل الغيب، فلا يدخلون في ذلك بأهوائهم، ولا يتكلّفون العبارات المُموهّة، والتأويلات البعيدة.
فهذا المنهج السليم المُوافق للنقل الصحيح والعقل الصريح هو الذي بفضله استطاع أهل السُنة أن يقطعوا ألسنة المناوئين للإٍسلام وأهله من الكفار والملحدين، والزنادقة، والمبتدعة، ولم يتسلط أحد عليهم فيلزمهم بلوازم باطلة، أو يحشرهم في مضايق حرجة، كما حدث للمبتدعة بعضهم مع بعض، وبعضهم مع الملاحدة والكفار.
ولقد وضع أهل السنة بعض القواعد في هذا المنهج الذي قد اتخذوه، مثل:
أ - الالتزام باللغة العربية:
لأن القرآن الكريم إنما أُنزل بلغة العرب، فما ينبغي أن نُعطي لكلمة من كلماته أوتركيب من تركيباته معنى لا تعرفه العرب، وإلا كان تفسيرًا له بغير لغته، ولا ينبغي الاعتماد على الأذواق والأهواء في تفسير كلمات القرآن الكريم.
ب - تفسير القرآن بالقرآن:
القرآن الكريم إنما هو من عند الله عز وجل، فليس فيه اختلاف أو تناقض كما ذكرنا سابقًا، فما ينبغي تفسير القرآن تفسيرًا يجعله مُتناقض مع بعضه - الآيات مع بعضها -.
جـ - تفسير القرآن الكريم بالسنة النبوية:
فكل أقوال الرسول - صلى الله عليه وسلم - وأعماله هي بمثابة البيان والتوضيح للقرآن الكريم.
فإنكار السنة النبوية - كما في بعض الفرق الضالة التي تزعم أن القرآن يُغني عن السنة - هو في حقيقته إنكار للقرآن الكريم.
د - تفسير القرآن الكريم بأقوال الصحابة: