فالصحابة هم خير القرون بشهادة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، والخيرية تشمل العلم، والصحابة هم الذين كان ينزل القرآن بلغتهم، وكانوا يشهدون المناسبات والأحداث التي ينزل فيها الوحي وتُقال فيها - في المناسبات والأحداث - أحاديث النبي - صلى الله عليه وسلم -.
لذلك فإن الفرقة الناجية هي: أهل السنة؛ حيث أننا نجد أن أبرز خصائصها هي التمسّك بما كان عليه النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - في العقيدة والعبادة والأخلاق والمعاملات ....
ونوضح أنه: إذا ادّعت أي من تلك الفرق الضالة المبتدعة - كغلاة الصوفية أو غيرها - طرقًا وأعمالًا تعبدية على غير ما كان عليه النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه فهو مردود عليها، غير نافع لها ولا مقبول منها من الله عز وجل، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم:
(( من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو ردّ عليه ) ) [صحيح مسلم] .
بل وكأنما يُكذِّبون - تلك الفرق الضالة المبتدعة - بالقرآن الكريم، وينسبون إليه النقص لما يفترونه من أعمال وعبادات كاذبة باطلة.
لقد قال تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} [المائدة: 3] .
فمن أين أتت الصوفية وغيرها من الفرق الضالة بمثل تلك الأفعال والعبادات المبتدعة بعد كمال دين الله عز وجل وتمام نعمته، والتي على غير ما كان عليه النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه الكرام.
بل إن تلك الفرق الضالة كأنما تتهم نبيها - صلى الله عليه وسلم - بالنقص في تبليغ الشرع والرسالة، لما تدّعيه وتفتريه.
فرسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يترك سبيلًا للخير، سبيلًا يوصل إلى رضا الله تبارك وتعالى، إلا وقد أمرنا به وحثنا عليه، ولم يترك - صلى الله عليه وسلم - سبيلًا للشر إلا وقد نهانا عنه وحذرنا منه.
لذلك فإن السبيل الوحيد الذي يرتضيه ربنا تبارك وتعالى هو ما كان عليه النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه الكرام.