الصفحة 185 من 214

هل الدين هو العامل الرئيسي في الحروب وانتشار القتل بين الأمم والشعوب؟!

وهل هو سببًا في الركود الاقتصادي والتخلف الحضاري؟!

للإجابة على ذلك التساؤل السابق، نوضح الحال بين الأمم والشعوب عند خضوعهم لنفوذ الله عز وجل وسلطانه، واتباعهم وتمسّكهم بالحق وبين حالهم عند غياب الدين، وذلك في إيجاز شديد.

قد يرى من هو بعيد عن الله عز وجل، غير مؤمن بوجود إله خالق، ليس له دين أو معتقد يتمسك به، أن الدين سببًا في الحروب بين الأمم والشعوب، وانتشار القتل بينهم، ومن ثمَّ الركود اقتصاديًا والتخلف حضاريًا.

ولكن تلك النظرة من ذلك المُلحِد، المنكر لوجود الله عز وجل نظرة خاطئة، نابعة من عدم العلم، والجهل بحقائق الأمور، وذلك:

إما لتغافله وتجاهله عن التَبَيَّن والتَثَبُّت من الحقائق، وعدم اتباعه للحق.

وإما لاتباعه أهواءه وشهواته مع علمه بحقائق الأمور، ومن ثمَّ جحوده للحق كليةً، لما فيه مُخالفة لكبره، ومُعارضة لأهوائه وشهواته.

فكان عليه أولًا: أن يؤمن بوجود الإله الخالق جل وعلا، وقد أشرنا إلى الكثير من الأدلة الدامغة على وجود الله عز وجل، والتي لا يغفل عنها ذا فطرة سوية وذا عقل رشيد.

ثانيًا: أن يعلم بأن الدين عند عز وجل هو دين واحد فقط، وهو الإسلام، وإن اختلفت الشرائع السماوية، المتضمنة لأحكام فقهية مختلفة ومتغايرة، لما تقتضيه مصلحة الأمم والشعوب - حيث تغير المكان والزمان-، وفقًا لإرادة الله عز وجل وحكمته البالغة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت