الصفحة 192 من 214

لماذا جعل الله عز وجل إنسانًا في بيئةٍ مسلمة وآخر في بيئةٍ كافرة؟ وما الحكمة من ذلك؟

وهل يُعد من نشأ في بيئة كافرة مظلومًا، حيث لا إرادة له في ذلك؟

لقد أوضحنا فيما سبق عظيم صفات الله عز وجل وطلاقة قدرته، وأن الله سبحانه وتعالى له الكمال المطلق في كل شيء وقد أوضحنا أيضًا أن صفات الله عز وجل وأسمائه تبلغ الكمال في حسنها وجمالها.

لذلك: فإنه من المؤكد في اعتقاد كل عاقل، سليم الفطرة، أن الله عز وجل هو الحكيم؛ حيث إنه سبحانه وتعالى هو المتصف بحكمة تامة حقيقية، عائدة إليه، وقائمة به كسائر صفاته، والتي من أجلها خلق عباده، فسوّى، وقّدر فهدى، وأسعد وأشقى، وأضل وهدى، ومنع وأعطى، فهو المُحكِم لخلق الأشياء على مُقتضى حكمته جل وعلا.

وحكمة الله سبحانه وتعالى تستلزم العلم الكامل الشمولي الذي لا يسبقه جهل، وتستلزم الإرادة التامّة، فيفعل جل وعلا ما يشاء، ولا يُرَدّ له قضاء، فما شاء كان وما لم يشأ لم يكن، وكل ذلك وفقًا لما تقتضيه حكمته سبحانه وتعالى، وتستلزم القدرة المُطلقة ... إلى غير ذلك من صفات الكمال لله سبحانه وتعالى.

ومن أسماء الله عز وجل (الحق) : فالله سبحانه وتعالى هو الذي يحقّ الحق وينصره، وله العدل المطلق، فلا يظلم سبحانه وتعالى أحدًا أبدًا في مثقال ذرة ولا أصغر منها.

ومن أسماء الله عز وجل (الرحمن، الرحيم) : فالرحمة هي من صفات الله عز وجل، والتي تستلزم الحكمة التامة، والحلم، والرأفة، واللطف، والعفو، إلى غير ذلك من صفات الكمال لله جل وعلا.

وما نودّ أن نلقي عليه الضوء من صفات الكمال لله عز وجل في تلك الجزئية:

-الحكمة - الإرادة والمشيئة - القدرة

-العلم - العدل ... - الرحمة والفضل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت