الصفحة 204 من 214

قال - صلى الله عليه وسلم: (( فإن حق الله على العباد أن يعبدوه ولايُشركوا به شيئًا، وحق العباد على الله أن لا يُعذب من لا يشرك به شيئًا ) ) [رواه البخاري] .

ونشير إلى جانبًا من حق الله تعالى على عباده، بإيجاز شديد:

أ - التوحيد:

فمن حق الله تعالى على عباده أن يُوحدّوه توحيدًا كاملًا، بأن:

-يعقتد الإنسان ويتيقن بأن الله سبحانه وتعالى هو الرب الخالق له ولكل شيء، وأنه سبحانه وتعالى هو البارئ المصوّر، القادر، الرازق ... إلى غير ذلك من صفات الربوبية، وأن هناك أفعالًا لا يفعلها ولا يستطيع فعلها إلا الله سبحانه وتعالى.

وهذا الذي ذكرناه هو ما يُسمى بتوحيد الربوبية.

-أن يعلم الإنسان تمام العلم أن الرّب الخالق سبحانه وتعالى هو وحده المتصف بكل صفات الكمال، وأنه سبحانه وتعالى له الصفات والأسماء الحسنى؛ فلا يُنسب إليه ما يُذمّ من الصفات أو الأسماء.

أن يعلم الإنسان تمام العلم أن الربّ الخالق سبحانه وتعالى هو الذي يستحق العبادة وحده؛ فلا يُعبَد معه غيره، وهو ما يُسمّى بتوحيد الألوهية.

ب - العبادة والطاعة:

فكما أن حق الله تعالى على عباده أن يوحّدوه ولا يُشركوا به شيئًا، فإن من حقّه جل وعلا على عباده أن يعبدوه وحده جل وعلا، وأن لا يطيعوا أحدًا سواه.

فلا يُشركوا في عبادتهم مع الله تعالى أحدًا، وأن يمتثلوا لأوامره، مجتنبين نواهيه، مُبتغين في ذلك رحمته ورِضاه تبارك وتعالى عليهم، وأن يُصرف عنهم عقابه وعذابه.

حق العباد على الله تعالى:

كما أشرنا، فإن الأصل: أن العباد ليس لهم حق على ربهم؛ لأنه ليس لأحد فضل عليه جل وعلا، ولكنّه الفضل والكرم والمِنَّة من الله تعالى على خَلْقِه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت