الصفحة 203 من 214

حق الله عز وجل على العباد

وحق العباد على الله تبارك وتعالى

جديرٌ بنا أن نعرف حق الله عز وجل علينا بعد أن مَنَّ علينا سبحانه وتعالى بالهداية إلى الإيمان بوحدانيته، والتعّرف على عظيم صفاته وكمالها، وبعد أن مَنَّ علينا سبحانه وتعالى بالإيمان بأنبيائه ورسله والإيمان بكل ما جاءوا به، وبكل ما أخبروا عنه، وأن جعلنا من أمَّة النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - خاتم الأنبياء والمرسلين؛ حيث إنها خير أمَّة أُخرجت للناس، والتي تكفّل ربنا تبارك وتعالى بحفظ كتابها - القرآن الكريم - وحفظ سنة نبيها - صلى الله عليه وسلم -، ومن ثَمَّ حفظ شريعته وحفظ دينه العظيم، الإسلام.

ويجب علينا أيضًا معرفة حق الله عز وجل علينا لنؤديه، فالمقصد من حياتنا على هذه الأرض أداء حق الله عز وجل.

ومن عظيم فضل الله تبارك وتعالى ومَنّه وكرمه: أن جعل مُقٍَابلًا لمن يؤدّي حقه جل وعلا، وجزاءً وأجرًا حسنًا، مع أن الله عز وجل هو الإله الخالق الذي لا يُسئل عن شيء، والبشر هم عباد مخلوقين كغيرهم من المخلوقات، ويُسئلون منه جل وعلا عن كل شيء - يوم الحساب -.

فالأصل: أن العباد ليس لهم حق على ربهم؛ لأنه لا فضل لأحد عليه جل وعلا، ولكنه الفضل والكرم من الله تبارك وتعالى على خلقه.

ولمعرفة حق الله عز وجل على عباده، وحق العباد على الله تعالى، نذكر ما أخبر به النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - في حديثه الشريف، الذي رواه الإمام البخاري من حديث مُعاذ، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:

(( يا معاذ: هل تدري حق الله على عباده وما حق العباد على الله؟ ) )

قلت - قال معاذ: الله ورسوله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت