الصفحة 41 من 214

فسائر الأجرام السماوية والشمس والقمر والنجوم والكواكب والجزيئات، كلها تدور عكس عقارب الساعة في أفلاك تسبح الله سبحانه وتعالى. [1]

فالحيوانات المنوية للإنسان تدور حول محور النطفة عكس عقارب الساعة، والنطفة تدور حول نفسها في اتجاه معاكس لعقارب الساعة، والمسلمون يطوفون خلال أداء مناسك الحج حول الكعبة في اتجاه معاكس لاتجاه عقارب الساعة، فبهذا المثل مثل الدوران عكس عقارب الساعة حول النواة أثناء التسبيح -كطواف المسلمين حول الكعبة- ودوران الأرض حول الشمس، ودوران المجموعة الشمسية حول الثقب الأسود، يتجلى لنا تطابق النصوص الدينية الإسلامية مع نظام الكون، مما يُدلِّل على أن خالق هذا الكون، هو الذي أنزل الدين الحق الذي يتجلى فيه ناموس الكون، ألا وهو الإسلام.

حيث إن مثل هذا التطابق والتوافق بين الشرع والعبادات التي جاء بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبين النظام الكوني، لا يقبل العقل السليم فيه إلا الاعتقاد الجازم بـ:

1 -أن مَن شرَّع لمُحمَّد - صلى الله عليه وسلم - هذا الشرع القويم، وهذه العبادات الهادية، لا بد وأن يكون هو الإله العظيم الخالق لهذا الكون.

2 -وأن صفات هذا الإله الخالق لا بد وأن تكون مُماثلة لما أخبر به رسول الله محمد - صلى الله عليه وسلم - ومطابقة لما دعا إليه.

ومعلوم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد دعا إلى إثبات وجود هذا الإله العظيم الخالق سبحانه وتعالى.

وقد دعا - صلى الله عليه وسلم - إلى وحدانية هذا الإله العظيم الخالق، وفقًا لقول الله تعالى: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} [الإخلاص: 1] .

(1) نفس المصدر السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت