في هذه الفترة الحرجة ولد الإمام أحمد بن حنبل ليَنْصُر الله به الدين، ويعز به أهل السنّة والجماعة، لينطبق عليه حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - مرفوعًا:"إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يُجدِّد لها دينها".
اسمه ونسبه:
هو: أحمد بن محمد بن حنبل بن هلال بن أسد بن إدريس بن عبدالله بن حيَّان بن عبدالله بن أنس بن عوف بن قاسط بن مازن بن شيبان ابن ذهل بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل الذهليّ الشيباني. يلتقي نسبه مع الرسول r في: نزار بن معد بن عدنان. قدم به والده من مرو وهو حمل، فوضعته أمه في بغداد في ربيع الأول من سنة أربع وستين ومائة. وتوفى أبوه وهو ابن ثلاث سنين، فكفلته أمه. ويُنسب إلى جده لشهرته .
شيوخه:
سمع الإمام أحمد من عدد كبير من العلماء يصعب حصرهم، ويطول ذكرهم. حيث أكثر الترحال إلى كثير من الأمصار كـ: البصرة، والكوفة، والشام، والجزيرة، والحرمين، واليمن، وغيرها.
وأذكر من شيوخه على سبيل المثال:
محمد بن إدريس الشافعي، وسُفيان بن عيينة، ووكيع بن الجراح، ويحيى القطان، ويزيد بن هارون، وإسماعيل بن عُليَّة، وهشيم بن بشير، وعبدالرزاق بن همام الصنعاني، وغيرهم.
قال الحافظ الذهبيّ: (( فعدة شيوخه الذين روى عنهم في المسند: مئتان وثمانون ونيف ) ).
وقال ابن الجزري: (( مئتان وثمانون رجلًا ) ).
تلاميذه:
سمع من الإمام أحمد عدد كثير من العلماء، ورحل إليه الناس من أماكن بعيدة ليسمعوا منه. وممّن سمع منه:
ابنيه عبدالله وصالح، وابن عمه حنبل بن إسحاق، وأبو زُرعة، والبخاريّ، ومسلم، وأبو داود صاحب السنن -، والأثرم، وأبو يعلى الموصلي - صاحب المسند -، والميمونيّ، وابن هانئ، وغيرهم.
حفظه:
يمتاز الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى بالحفظ الواسع، والإطلاع الكثير، حيث شهد له بذلك حفاظ الأمة ومُحدِّثوها.