الصفحة 3 من 61

"حزُرت كتب أحمد يوم مات فبلغت اثنى عشر حملًا وعدلًا، ما كان على ظهر كتاب منها حديث فلان، ولا في بطنه حدّثنا فلان، كل ذلك كان يحفظه على ظهر قلبه".

ويعلِّق الحافظ الذهبيّ على هذا القول، فيقول:

"وكانوا يعدُّون في ذلك المكرر، والأثر، وفتوى التابعيّ، وما فُسِّر، ونحو ذلك. وإلا فالمتون المرفوعة القوية لا تبلغ عُشر معشار ذلك".

"ليس في أصحابنا أحفظ من أبي عبدالله أحمد بن حنبل، إلا أنّه لا يُحدِّث إلا من كتابه، ولنا فيه أسوةٌ حسنة".

قلت: وهذا من تمام ورعه رحمه الله تعالى.

"كَتَب أبي عشرة آلاف ألف حديث، لم يكتب سوادًا في بياض إلا حفظه".

قلت: ما وصل الإمام أحمد إلى هذه المنزلة الرفيعة إلا بحرصه الشديد ومثابرته على طلب العلم، فبقدر ما تعطى العلم من نفسك، فإنّه يُظهر لك من كنوزه ودرره. وإليك مصداق ذلك:

ولهذا نجد الإمام أحمد قد أتقن حديث وكيع إتقانًا جيدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت