اعتمد المحقق على نسخة خطية فريدة. كُتبت قبل سنة: أربع وأربعين وخمسمائة. كما وجد المحقق جزء فضائل عليّ من الكتاب، بنسخة خطية كتبت سنة (1027) .
يبدأ الكتاب: بفضائل أبي بكر الصديق، ثم بفضائل بقية الخلفاء الراشدين، ثم بفضائل بقية العشرة المبشرين بالجنة ما عدا: سعيد بن زيد رضي الله عنه، ثم ببقية الصحابة. وختم الكتاب بفضائل: عبدالله بن عباس رضي الله عنه.
احتوى الكتاب على (1962) نصًا، بذل فيه المحقق جهدًا طيبًا. وأخرج الكتاب بصورة علمية رائعة، وذيَّله بفهارس علمية قيِّمة.
(3) التفسير:
قال أبو الحسين أحمد بن جعفر بن المنَادى:
"لم يكن في الدنيا أحد أروى عن أبيه من عبدالله بن أحمد، لأنه سمع منه: (( المسند ) )وهو ثلاثون ألفًا. و (( التفسير ) )وهو مئة ألف وعشرون ألفًا، سمع منه ثمانين ألفًا، والباقي وجادة. وسمع الناسخ والمنسوخ، والتاريخ، وحديث شعبة..".
وذكر هذا الكتاب: ابن النديم في: (( الفهرست ) )، والخطيب البغدادي في: (( تاريخه ) )، وابن الجوزي في: (( مناقب الإمام أحمد ) )، وابن حجر في (( التهذيب ) )، وغيرهم.
ولكن الحافظ الذهبيّ يُنكر وجود هذا الكتاب إنكارًا شديدًا حيث قال: (( ما زلنا نسمع بهذا التفسير الكبير لأحمد على ألْسِنة الطلبة، وعُمدتهم حكاية ابن المُنادي هذه، وهو كبير قد سمع من جده وعباس الدُّوري، ومن عبدالله بن أحمد، لكن ما رأينا أحدًا أخبرنا عن وجود هذا التفسير، ولا بعضه ولا كُرَّاسة منه، ولو كان له وجود، أو لشيء منه لنسخوه، ولاعتنى بذلك طلبة العلم، ولحصَّلوا ذلك، ولنُقل إلينا، ولاشتُهر، ولتنافس أعيان البغدادين في تحصيله، ولنقل منه ابن جرير فمن بعده في تفاسيرهم، ولا - والله - يقتضي أن يكون عند الإمام أحمد في التفسير مئة ألف وعشرون ألف حديث، فإن هذا يكون في قدر مسنده بل أكثر بالضعف.