الصفحة 27 من 39

ما أتى به في النظم من زياداتٍ لم يميِّزه عن كلام معاصريه كما يفعل غيره !!.

يشير في البيت الثامن من النظم: أنه نظمه باسم الإمام أبي محمد المقري السالمي. (1)

من أهم ما يُذْكَرُ هنا: أن النظم لم يُطْبَعْ بشكلٍ مستقل ، إنما الموجود هو شرحٌ عليه بحاشيته ، لتلميذه الإمام محمد بن عبد الرحمن السَّخاوي (ت:902هـ) ، والذي أسماه: (كتاب الغاية شرح الهداية في علم الرواية) ، مطبوعٌ في مجلدين بمكتبة العلوم والحِكَم"المدينة المنورة"، بتحقيق: د. محمد سيدي محمد محمد الأمين.

منهجه الذي سار عليه:

* قسَّم الإمام ابن الجزري - نظمه إلى أبواب تبحث ما اصطُلِحَ عليه في هذا العلم ، بادئًا بذكر مقدمة في سبب تأليفه النظم ، وشرف أهله ، وفضل المشتغلين به.

* ثم شَرَعَ في تقسيم نظمه على أبوابٍ كما أشرْت ، وهى على هذا النحو المُرَتَّب:-

أدب طالب الحديث.

أنواع العلو.

الوقت الذي يصحُّ فيه السَّماع والطلب ، واستحباب الرحلة ، وعدم اشتراط التأهل حين التحمُّل.

كتابة الحديث وضبطه.

الإشارة بالرمز.

كتابة التسميع ، والعمل بما يُسمع ، وترك التعصُّب.

أنواع الأخذ والتحمُّل ، وأنواع الإجازة.

تفريعاتٌ على: أنواع الأخذ والتحمُّل ، وأنواع الإجازة.

الرواية من الأصل ، وبالمعنى ، وبالاختصار.

(1) وهو يلبغا الظاهري ، اشتغل بالعلم ، وأكثر من سماع الحديث وكتابة الطِباق ، ولكن لم يُفتح عليه بشيء من ذلك ، سوى أنه يصوم يومًا بعد يوم ويكثر التلاوة وقيام الليل والذكر والصدقة ومحبة العلماء والفضلاء ، ولا يخلو من محاسن ، إلا أنه كان شديد المبالغة في حب ابن عربي وأضرابه من غير فهمٍ لكلامهم ، وقد بالغ الإمام ابن الجزري - في وصفه جريًا على عادة كثيرين في رؤساء وقتهم ، وقد قاسى منه الناس شدةً ، وآل أمره إلى أن خُنِقَ وهو صائمٌ في رمضان عصر الجمعة سنة: (811هـ) عفا الله عنه وعن جميع المسلمين."الغاية شرح الهداية 1/90".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت