فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 20

الإمام السخاوي

وكتابه التحفة اللطيفة في تاريخ المدينة الشريفة

التحرير

بعد سقوط بغداد بيد التتار (656هـ) اتجه كثير من العلماء إلى مصر واستقروا فيها،وكانت مصر آنئذ تحت سلطة المماليك [1] الذين شجعوا الحركة العلمية وأكرموا العلماء وأنشأوا المدارس؛ فانتعشت الحركة العلمية، وخاصة في مراكزها العريقة كجامع عمرو بن العاص، والجامع الأزهر، وجامع ابن طولون، وعدد من الزوايا [2] ، والخوانق [3] ،

(1) المماليك هم الرقيق الذين اعتمد عليهم الحكام الأيوبيون في مصر والشام، في تكوين وقيادة جيوشهم، وكانوا يشترونهم صغارًا من أبناء مناطق القفجاق والقوقاز. (انظر قاسم عبده قاسم، عصر سلاطين المماليك، دار الشروق، ط1، 1415هـ، ص 107، والقوقاز والقفجاق أماكن في آسيا، بين البحر الأسود وبحر قزوين) .

وقد تولى بعض المماليك أعلى المناصب في الدولة، واستلموا منصب السلطان لفترة ثلاثة قرون تقريبًا. وحكموا مصر منذ سقوط الأيوبيين وحتى عهد الفتح العثماني، ويبدأ العهد المملوكي الأول من عام (648 هـ) وينتهي في (784هـ) ، ويسمى عهد المماليك البحرية (وهي دولة المماليك الأولى ) ،وتسمى بحرية نسبة إلى مكان نزولهم وهو قلعة جزيرة الروضة في المنيل وسط النيل، (انظر عبد المنعم ماجد، نظم دولة سلاطين المماليك ورسومهم في مصر، الانجلو مصرية، ط2، ص 10) ، بينما يبدأ العهد المملوكي الثاني من (784هـ) وحتى (923هـ) . ويسمى عهد المماليك البرجية نسبة إلى أبراج القلعة التي أنزلهم بها قلاوون، ( انظر الخطط المقريزية(2/214) .

(2) جمع زاوية، وهي مكان يتخذه أحد الناس، ويقيم فيه للعبادة ونحوها، (انظر الخطط للمقريزي(2/430) .

(3) ويقال بالكاف بدلًا من القاف، وهي جمع خانقاه، فارسية معناها البيت، وهي أماكن جعلت للصوفية يختلون فيها للعبادة فقط ، ( انظر الخطط المقريزية(2/427) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت