16-الحافظ ابن حجر (ت 852هـ) : كان بيته بجوار بيت السخاوي فحضر عليه مع والده ، ثم لازمه حتى وفاته وأخذ عنه علمًا غزيرًا، وقد أثنى ابن حجر على تلميذه، وكان من الخمسة الذين طلبهم يستأنس بهم في مرض موته. وقد خدم السخاوي مؤلفات شيخه ابن حجر، فكتب بعضها، وبيض بعضها الآخر، وأكمل مالم يكمل، وكتب حواشي على مصنفات شيخه، وجرد بعض حواشي ابن حجر، كما اهتم بجمع فتاويه.
كان الإمام السخاوي واسع الرواية، تحمَّل عن شيوخه بكل طرق الرواية، وأخذ عن حوالي ألف ومائتين من شيوخ وأقران، وقد قسم السخاوي مروياته إلى أنواع منها:
1ـ مارتب على الأبواب الفقهية: منها ماتقيد فيه بالصحيح، ومنها مالم يتقيد فيه بالصحة كالسنن.
2ـ مارتب على المسانيد: وهي مارتب على المعجم كالمختارة للضياء، ومالم يرتب على المعجم كمسند أحمد وغيره.
3ـ ماهو على الأوامر والنواهي.
4ـ ماهو على أطراف الأحاديث ، أي الترتيب الهجائي لأول كلمات الأحاديث ..
5ـ ماهو في الأحاديث الطوال.
6ـ مايقتصر فيه على أربعين حديثًا: ومنها ماتقيد بموضوع مثل الأربعين الإلهية، أو لم يتقيد بموضوع كالأربعين للآجري.
7ـ ماهو على الشيوخ: مثل شيوخ المصنف كالمعجم الأوسط، وشيوخ غيره كمسند أبي حنيفة.
8ـ ما هو على الرواة عن إمام كبير كالرواة عن مالك.
9ـ مايقتصر على الأفراد والغرائب كالدارقطني.
10-مالم يتقيد فيه بشيء ....
الرحلة من الأمور الهامة في طلب العلم،يشرع فيها الطالب بعد أن يأخذ مافي بلده من العلم، والسخاوي لم يرحل إلا بعد أن سمع من شيوخ بلده، بل إنه لم يرحل في حياة شيخه ابن حجر لما يجد عنده من عطاء متدفق مستمر، وكانت أول رحلة له سنة ثلاث وخمسين وثمانمائة وهي:
1ـ رحل إلى دمياط وكانت أولى رحلاته،سمع من بعض المسندين، وكتب عن نفر من المتأدبين.