فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 19

فهذه ترجمة الإمام النووي أهديها إلى إخواننا من طلاب العلم لعلها تكون سببا في شحذ هممهم في طلب العلم ، والزهد في أعراض الدنيا الفانية أو الرغبة في الآخرة الباقية ، لقد تزوج شيخنا النووي كتب العلم النافع ، ورضى بسكنى الأربطة المعدة للطلاب وقنع بالكعك والتين ، حتى يوفر وقته وجهده لخدمة المسلمين ، وكان يلبس المرقع من الثياب ولا يبالي بزينة الدنيا طلبا لرضى الملك الوهاب ، فما نال من الدنيا من زينتها وشهواتها ، ولم تنل منه الدنيا شيئا ، فكانت حياته كلها لله ـ عز وجل ـ حتى فارق الدنيا وهو في طلب العلم والعبادة والزهادة والتصنيف والإفادة ، فرحمه الله رحمة واسعة وأدخلنا وإياه وجنة عالية ، قطوفها دانية.

وصلى الله وسلم على محمد وآله وصحبه.

اسمه وكنيته ولقبه ومولده وصفته رحمه الله

اسمه: يحيى بن شرف بن مري بن حسن بن حسين بن محمد بن جمعة بن حزام الحزامي الحوراني الدمشقي الشافعي.

كليته: أبو زكريا ، وهي كنية على غير قياس ، وقد استحب ذلك أهل العلم كما قال النووي ـ رحمه الله ـ في المجموع:

"ويستخب تكنية أهل الفضل من الرجال والنساء سواء كان له ولد أم لا ، وسواء كنى يولده أو بغيره ، وسواء كنى الرجل بأبي فلان أو بأبي فلانة ، وسواء كنيت المرأة بأم فلان أم فلانة"

وإنما كنى بأبي زكريا لأن اسمه يحيى ، والعرب تكني من كان كذلك بأبي زكريا التفاتا إلى نبي الله يحيى وأبيه زكريا ـ عليهما وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام ـ ، كما تكني من كان اسمه يوسف بأبي يعقوب ومن اسمه إبراهيم بأبي إسحاق ، ومن اسمه عمبر بأبي حفص على غير قياس ، لأن يحيى ويوسف مولودان لا والدان ، ولكنه أسلوب عربي مسموع.

لقبه: محيي الدين ، وقد كان رحمه الله يكره أن يلقب به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت