قال اللخمي: وصح عنه أنه قال: لا أجعل في حل من لقبي محيي الدين ، وذلك منه على ما تشأ عليه من التواضع وإلا فهو جدير به لما أحيا الله به من سن وأمات به من بدع وأقام به من معروف ، ودفع به من كنكر ، وما نفع الله به المسلمين من مؤلفات ، ولكن بأبي الله إلا أن يظهر هذا اللقب له عرفانا وإشارة بذكره وفي الحديث عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ من رواية أبي هريرة رضي الله عنه:"وما تواضع أحد لله إلا رفعه .."
مولده: اتفق المؤرخون على تحديد شهر محرم من عام واحد وثلاثين وستمائة للهجرة لزمن ولادته.
صفته: قال الذهبي: كان أسمر ، كث اللحية ، ربعة ، مهيبا ، قليل الضحك ، عديم اللعب ، بل جد صرف يقول الحق وإن كان مرا ، لا يخاف في الله لومة لائم.
ووصفه الذهبي أيضا بأن لحيته سوداء فيها شعرات بيض وعليه هيئة وسكينة.
وأما بزته: فقال الذهبي: في تاريخ الإسلام: وكان في ملبسه مثل أحاد الفقهاء من الحوارنة ، لا يؤمه له ، عليه شبختانية صغيرة.
وقال في التذكرة: وكان يلبس الثياب الرثة ولا يدخل الحمام وكانت أمه ترسل له القميص ونحوه ليلبسه.
نشأته رحمه الله وطلبه للعلم
ما كاد النووي ـ رحمه الله ـ يبلغ سن التمييز إلا وعناية الله ترعاه ، لتؤهله لخدمة هذا الشرع المظهر المنيف ، فبينما هو في عام السابع من العمر إذ هو نائم ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان بجوار والده ـ كما حكاه ابن العطار عن والده ـ إذ يكشف له سر من أسرار الله ـ تعالى ـ في شهر رمضان المبارك ، أخفى إدراته على كثير من خلقه.