فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 7

وكان يصليها يوم الجمعة بـ (ألم. تنزيل السجدة) وسورة (هل أتى على الإنسان) كاملتين، ولم يفعل ما يفعله كثير من الناس اليوم من قراءة بعض هذه وبعض هذه في الركعتين، وقراءة السجدة وحدها في الركعتين، وهو خلاف السنة. وأما ما يظنه كثير من الجهال أن صبح يوم الجمعة فضِّل بسجدة فجهل عظيم؛ ولهذا كره بعض الأئمة قراءة سورة السجدة لأجل هذا الظن، وإنما كان -صلى الله عليه وسلم- يقرأ هاتين السورتين لما اشتملتا عليه من ذكر المبدأ والمعاد، وخلق آدم ودخول الجنة والنار، وذلك مما كان ويكون في يوم الجمعة، فكان يقرأ في فجرها ما كان ويكون في ذلك اليوم تذكيرًا للأمة بحوادث هذا اليوم، كما كان يقرأ في المجامع العظام كالأعياد والجمعة بسورة (ق) و (واقتربت) و (سبح) و (الغاشية) ..

صلاة الظهر:

وأما الظهر فكان يطيل قراءتها أحيانًا حتى قال أبو سعيد:"كانت صلاة الظهر تقام فيذهب الذاهب إلى البقيع فيقضي حاجته، ثم يأتي أهله فيتوضأ ويدرك النبي -صلى الله عليه وسلم- في الركعة الأولى مما يطيلها"رواه مسلم.

وكان يقرأ فيها تارة بقدر (ألم تنزيل) وتارة بـ (سبح اسم ربك الأعلى) و (الليل إذا يغشى) وتارة بـ (السماء ذات البروج) و (السماء والطارق) .

صلاة العصر:

وأما العصر فعلى النصف من قراءة صلاة الظهر إذا طالت، وبقدرها إذا قصرت.

صلاة المغرب:

وأما المغرب فكان هديه فيها خلاف عمل الناس اليوم، فإنه صلاها مرة بـ (الأعراف) فرقها في الركعتين ومرة بـ (الطور) ومرة بـ (المرسلات) .

قال أبو عمر ابن عبد البر:"روي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه قرأ في المغرب بـ (المص) وأنه قرأ فيها بـ (الصافات) وأنه قرأ فيها بـ (حم الدخان) وأنه قرأ فيها بـ (سبح اسم ربك الأعلى) وأنه قرأ فيها بـ (التين والزيتون) وأنه قرأ فيها بـ (المعوذتين) وأنه قرأ فيها بـ (المرسلات) وأنه كان يقرأ فيها بقصار المفصل، قال: وهى كلها آثار صحاح مشهورة"انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت