فهرس الكتاب
الأحاديث الصحيحة الكثيرة التي أمرت بقتالهم، ووعدت من قتلهم أو قتلوه بالأجر الجزيل عند الله يوم القيامة.
وهم قطاع الطرق المفسدون في الأرض إذا كان لهم منعة وسلاح واستعرضوا الناس، فإن على الإمام - إذا تمكن منهم أن يقيم فيهم حكم الله في قوله - تعالى: {إِنَّمَا جَزَاء الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الأرْضِ فَسَادًا أَن يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْ خِلافٍ أَوْ يُنفَوْا مِنَ الأَرْضِ ... } الآية [1] وكما فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - بالعرنيين، أما إذا لم يتمكن الإمام منهم بعسكره فإن على باقي الرعية أن تقاتل معه حتى يقيم الحد عليهم إذا استوجبوا ذلك.
3 -البغاة:
وهم الذين يخرجون على الإمام العادل طلبًا للملك بتأويل سائغ، أو غير سائغ [2] ، وفي حكمهم من خرج على الإمام
(1) سورة المائدة آية 33.
(2) انظر: فتح الباري (12/ 286) وقد اختلف أصحاب المذاهب في تحديد البغي، ولكن الذي يستخلص من جميع آرائهم هو اتفاق الحنفية والمالكية والظاهرية على أن البغي هو الخروج على الإمام العادل مع اشتراط المنعة والتأويل، كما يتبين أن الشافعية والحنابلة يعتبرون البغي هو الخروج بالتأويل والمنعة على الإمام العادل والجائر. انظر تفصيل المسألة في كتاب: أحكام البغاة والمحاربين. للدكتور خالد رشيد الجميلي (1/ 40) فيما بعدها. رسالة دكتوراه من جامعة القاهرة ط. 1977 م. ن: دار الحرية للطباعة والنشر، بغداد، وقد ساعدت جامعة بغداد على نشره.