الصفحة 28 من 52

الأصل الثالث: التحلي بأخلاق الحوار ومنها

أ) الإخلاص لله تعالى، ويقتضي: قصد الحق، والبعد عن التعصب، ومن مقولات الإمام الشافعي المحفوظة: (ما كلمت أحدًا قطّ إلا أحببت أن يُوفّق ويُسدّد ويُعان، وتكون عليه رعاية الله وحفظه. وما ناظرني فبالَيْتُ! أَظَهَرَتِ الحجّةُ على لسانه أو لساني؟) .

ومن الإخلاص قبول الحق، وإلا أصبح الحوار عبثا، قال ابن عقيل:"وليقبل كل واحد منهما من صاحبه الحجة؛ فإنه أنبل لقدره، وأعون على إدراك الحق وسلوك سبيل الصدق".

قال الشافعي رضي الله عنه: ما ناظرت أحدًا فقبل مني الحجَّة إلا عظم في عيني، ولا ردَّها إلا سقط في عيني"."

ب) سماحة النفس: فلا ينبغي التدابر والتباغض إذا انتهى الحوار إلى إصرار كل على رأيه، ومقتضى الحكمة الأخذ بالقول الشهير (رأينا صواب يحتمل الخطأ ورأي غيرنا خطأ يحتمل الصواب) .

ج) الحلم وسعة الصدر ويقتضي البعد عن السب أو الشتم أو التجريح أو الحقد أو السخرية من وجهة نظر الطرف الآخر.

د) كرم النفس: ويقتضي التزام القول الحسن، وتجنب منهج التحدي والإفحام:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت