الصفحة 172 من 180

ومن كان يظن أن تقوم للمسلمين قائمة بعد موت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبروز فتنة الردة بوجهها الكالح وجد عروة بن الزبير حال المسلمين في هذه الأيام تجسيدًا دقيقًا فقال:"وأصبح المسلمون كالغنم في الليلة المطيرة الشاتية لفقد نبيهم وقلة عددهم وكثرة عدوهم"، حتى وجد من المسلمين من يقول للخليفة المبارك الراشد أبى بكر - رضي الله عنه - وأرضاه من يقول له: يا خليفة رسول الله أغلق بابك والزم بيتك واعبد ربك حتى يأتيك اليقين!!

ولكن الصديق الذى ملأ الله قلبه يقينًا وإيمانًا وثباتًا وعزمًا وقف وقفته الخالدة وصرخ في وجه عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - قائلًا:"مه يا عمر رجوت نصرتك وجئتنى بخذلانك أجبار في الجاهلية وخوار في الإسلام؟ ماذا عسيت أن أتألفهم بسحر مفتعل أم بشعر يفترى؟ هيهات هيهات مضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وانقطع الوحى فوالله لأجاهدنهم ما استمسك السيف في يدى فوالله لأقاتلنًّ من فرق بين الصلاة والزكاة فوالله لو منعونى عقال بعير كانوا يؤدُّونه إلى رسول الله لقاتلتهم عليه"

وفى وسط هذه الظروف الحرجة أنقذ جيش أسامة بن زيد وقال للمعارضين الذين طلبوا أن يبقى الجيش في المدينة لحمايتها قال لهم الصديق - رضي الله عنه: والذى نفسى بيده لو ظننت أن السباع تخطفنى لأنفذت بعث أسامة كما أمر به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وما كنت لأحل عقدًا عقده رسول - صلى الله عليه وسلم - بيديه وانتهت الفتنة وهلك مدعو النبوة وزاد الإسلام رفعة وعزة وتحطمت على أيدى هؤلاء الأطهار أعظم الإمبراطوريات وحُمِلِ تاج كسرى لفاروق الأمة عمر بن الخطاب في مدينة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إنه وعد الله!!

ومن كان يظن أن تقوم للمسلمين قائمة بعد ما استولى الصليبيون على كثير من بلدانهم ودنسوا المسجد الأقصى ما يقارب قرنًا من الزمان حتى حرر الله الأرض وطهر المسجد الأقصى على يد البطل الكبير صلاح الدين في معركة حطين الحاسمة التى خلدها التاريخ إنه وعد الله

ومن كان يظن أن تقوم للمسلمين قائمة بعد ما استولى الصليبيون على كثير من بلدانهم ودنسوا المسجد الأقصى ما يقارب قرنًا من الزمان حتى حرر الله الأرض وطهر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت