الصفحة 41 من 180

يقول الله عز وجل: {فهل على الرسل إلا البلاغ المبين} [1] ويمدح الله جل وعلا الذين يبلغون رسالات الله فيقول سبحانه: {الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون أحدًا إلا الله وكفى بالله حسيبا} [2]

يقول الحافظ ابن كثير في تفسيرها:"يمدح تبارك وتعالى {الذين يبلغون رسالات الله} أى إلى خلقه ويؤدونها بأماناتها {ويخشونه} أى يخافونه ولا يخافون أحدًا سواه فلا تمنعهم سطوة أحد عن إبلاغ رسالات الله تعالى {وكفى بالله حسيبا} أى وكفى بالله ناصرًا ومعينًا"

وقال تعالى: {وما على الرسول إلا البلاغ المبين} [3]

وقال نوح عليه السلام مخاطبًا قومه: {أبلغكم رسالات ربى وأنصح لكم وأعلم من الله مالا تعلمون} [4]

وقال هود عليه السلام مخاطبًا قومه: {أبلغكم رسالات ربى وأنا لكم ناصح أمين} [5]

بل وخاطب الله جل وعلا نبيه بذلك صراحة فقال سبحانه وتعالى: {يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس إن الله يهدى القوم الكافرين} [6]

إنه أمر حاسم من الله جل وعلا لنبيه الأمين - صلى الله عليه وسلم - للقيام بمهمته في البلاغ كاملة غير منقوصة وإلا فما بلغ وما قام بالواجب وحاشاه - صلى الله عليه وسلم - بل

(1) سورة النحل: من الآية 35

(2) سورة الأحزاب: 39

(3) سورة النور: 54

(4) سورة التغابن: 12

(5) سورة الأعراف: 62

(6) سورة هود: 84

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت