فهرس الكتاب
وفى الحديث الصحيح أنه - صلى الله عليه وسلم - قال:"من مات وهو يدعو من دون الله ندًا دخل النار [1] "
وهى نفى للأرباب التى عبدت من دون الله جل وعلا من صنف من الناس قال الله عز وجل عنه: {اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابًا من دون الله} [2]
يقول العلامة الألوسى - رحمه الله تعالى - في تفسير هذه الآية:"الأكثرون من المفسرين قالوا: ليس المراد من الأرباب أنهم اعتقدوا أنهم آلهة العالم، بل المراد أنهم أطاعوهم في أوامرهم ونواهيهم"
بل وفسرها النبى - صلى الله عليه وسلم - بنفسه لعدى بن حاتم - رضي الله عنه - لما جاء مسلمًا فقرأ النبى - صلى الله عليه وسلم - هذه الآية: {اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابًا من دون الله} قال: عدى فقلت: إنهم لم يعبدوهم فقال: عليه الصلاة والسلام:"بلى إنهم حرموا عليهم الحلال، وحللوا لهم الحرام فاتبعوهم فذلك عبادتهم إياهم" [3]
وهى - أى كلمة التوحيد - كفر بالطواغيت والطاغوت: كل ما عبد من دون الله {فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها والله سميع عليم}
وهى - أى كلمة التوحيد - إثبات لتوحيد الربوبية، وهو إفراد الله تعالى وحده بالخلق والأمر والملك والرزق والتصريف والتدبير {ألا له الخلق والأمر} [4] "وانتظام أمر العالم كله وإحكام أمره من أول دليل على أن مدبره إله واحد وملك واحد، ورب واحد، لا إله للخلق غيره ولا رب لهم سواه" [5]
(1) رواه البخارى في كتاب التفسير، باب (ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادًا)
(2) سورة التوبة: 31
(3) رواه الترمذى في كتاب التفسير باب"ومن سورة التوبة"ورواه البيهقى وهو"حديث حسن"حسنه شيخنا الألبانى في غاية المرام ص 2
(4) سورة الأعراف: 54
(5) شرح العقيدة الطحاوية ط المكتب الإسلامى