الصفحة 72 من 180

فلا ينبغى أن نغتر بالكثرة الهالكة وأن نحتقر القلة السالكة لطريق الحق والهدى، ورحم الله الحسن البصرى إذ يقول:"السُنة والله الذى لا إله إلا هو بين الغالى والجافى فاصبروا عليها رحمكم الله فإن أهل السنة كانوا أقل الناس فيما مضى وهم أقل الناس فيما بقى"

وهى الفئة الغالبة المنصورة بإذن الله، قال تعالى: {كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله} [1]

وفى الحديث الصحيح عن معاوية - رضي الله عنه - قال: سمعت النبى - صلى الله عليه وسلم - يقول:"لا تزال طائفة من أمتى قائمة بأمر الله، لا يضرهم من خذلهم أو خالفهم حتى يأتى أمر الله وهم ظاهرون على الناس" [2]

وفى رواية لمسلم عن عقبة بن عامر - رضي الله عنه - أنه - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا تزال عصابة من أمتى يقاتلون على الحق لا يضرهم من خالقهم حتى تأتيهم الساعة"

نسأل الله تعالى أن يجعلنا وإياكم من هذه القلة المؤمنة السالكة لطريق الحق والخير والهدى أنه ولى ذلك ومولاه

(1) سورة البقرة: 249

(2) رواه البخارى ومسلم وهذا لفظ مسلم ورواه أحمد وابن ماجه وأبو داود بألفاظ متقاربة، انظر كل هذه الروايات في صحيح الجامع (2/ 1219) حديث رقم (7287: 7296)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت