فهرس الكتاب
الخاطرة السادسة
لمن يكون الزاد؟
نعم فلأى صنف من الدعاة يكون هذا الزاد؟ لأن الدعاة صنفان:
الأول: دعاة على أبواب جهنم
الثانى: دعاة على أبواب الجنة
وليس هذا التصنيف من عند أنفسنا ولكنه تصنيف من لا ينطق عن الهوى - بأبى هو وأمى - - صلى الله عليه وسلم -
ففى الصحيحين من حديث حذيفة بن اليمان - رضي الله عنه - قال: كان الناس يسألون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركنى، فقلت: يا رسول الله، إنا كنا في جاهلية وشرًّ، فجاء الله بهذا الخير، فهل بعد هذا الخير من شرًّ؟
قال: نعم
قلت: وهل بعد هذا الشر من خير؟
قال: نعم وفيه دخن
قلت: وما دخنه؟
قال: قوم يهدون بغير هديى، تعرف منهم وتنُكر
قال: فهل بعد ذلك الخير من شر؟
قال: نعم، دُعاة على أبواب جهنم، من أجابهم إليها قذفوه فيها