الصفحة 86 من 180

إنه صاحب بئر رومة

ولكنه الآن يحاصر ويمنع عنه كل شئ حتى الماء اشتراه بخالص ماله ليشرب منه المسلمون!!!

ولم يكتف المجرمون الآثمون بذلك، لأنه هذا كله لا يطفئ نار الحقد والغل المشتعلة في صدورهم!!

بل انقضوا على عثمان - رضي الله عنه - كالذئاب المسعورة وتقدم أشقاهم"الغافقىُّ"فضربه بحديدة معه، وضرب المصحف برجله!! فاستدار المصحف واستقر مرة أخرى بين يدى عثمان لتسيل عليه الدماء الزكية الطاهرة لتخالط آياتِ القرآن كما خالطت هذه الآياتُ الكريمة هذه الدماء في أول الأمر في مكة المكرمة!!

وانقضَّ"التجيبىُّ"عليه بالسيف فقتله

ولم تتوقف المأساة عند هذا الحدَّ المروع، بل وثب الأحمق"عمرو بن الحُمق"على صدر عثمان - رضي الله عنه - فطعنه تسع طعنات ثم قال:

ثلاث منها طعنتهن إياه الله تعالى!!!

وست لما كان في صدرى عليه

ولو صدق الأحمق لقال: تسع لما كان في صدرى عليه

ولو صدق زعماء الفتنة في كل زمان ومكان لقالوا ما قاله"ابن الحمق": لما في صدورنا عليهم ولكن للأسف الشديد فإن المبرر لله ومن أجل الإسلام!!!

وبعد فإن هذه الفتن وتلك العقبات التى تعترض طريق الدعاة إلى الله عز وجل السائرين على طريق الدعوة من أبناء هذا الجيل المبارك، تحتاج إلى زاد كبير فهيَّا لنتزود به لمواصلة السير على هذا الطريق الشاق الطويل وهذا هو ما نقدمه لكم في الخواطر المقبلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت