فهرس الكتاب
عن أبى أمامة - رضي الله عنه - قال:"جاء رجل إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: أرأيت رجلًا عزا يلتمس الأجر والذكر ما له؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا شئ له"فأعادها ثلاث مرات ويقول رسول الله:"لا شئ له"ثم قال:"إن الله لا يقبل من العمل إلا ما كان له خالصًا وابتغى به وجهه" [1] "
يقول صاحب"الإحياء": فقد ظهر بالأدلة والعيان أنه لا وصول إلى السعادة إلا بالعلم والعبادة، فالعمل بغير نية عناء، والنية بغير إخلاص رياء، وهو للنفاق كفاء ومع العصيان سواء، والإخلاص من غير صدق وتحقيقٍ هباء وقد قال الله تعالى في كل عمل كان غيره {وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباءً منثورًا} [2]
ألم أقل لكم إن أشق شئ على النفس الإخلاص!! فيجب علينا جميعًا أن نحسن النية وأن نخلص الطوية وأن نقف وقفة صدقٍ مع أنفسنا لنحاسبها ونسألها، عن كل حركة وسكنة على طول طريق الدعوة وهذه أسئلة أربعة تحتاج منا جوابًا، بصدق وإخلاص
1 -لماذا ندعو؟
2 -ولمن ندعو؟
3 -وعلى أى رابطة نوالى ونعادى؟
4 -وعلى أى شئ نحب ونبغض ونَقُرِّب ونُبْعد؟
هل ندعو لله جل وعلا ورسوله - صلى الله عليه وسلم -؟
أم ندعو لجماعتنا وأنها وحدها هى التى على الحق وما عداها من الجماعات التى تعمل على الساحة كلها على الباطل - وليس هذا محض افتراء - وإنما قرأته بعينى في أحدى الكتب!!
(1) رواه النسائى في كتاب الجهاد وقال الحافظ العراقى في تخريج الإحياء: وإسناده حسن (4/ 28) وقال المنذرى في الترغيب والترهيب (1/ 24) إسناده جيد
(2) الفرقان: 23