الصفحة 1 من 24

الإهداء

أهدي هذه السلسلة المباركة لجميع المسلمين، وبخاصة طلاب العلم الشرعي، وأخص منهم أهل القرآن الذين هم أهل الله وخاصته، وكل من ينشد السعادة ويستلهم الرشد والهداية من كتاب الله عز وجل.

والله أسأل أن يعم بنفعه، وأن يضاعف أجره لي ولوالدي ووالديهم، ولكل من استفدت منهم من علماء المسلمين في التفسير وغيره، وكل من كان عونًا لي - ولو بالتشجيع على هذا العمل - وأن يبارك في ثوابه لأهلي وأولادي وإخواني وأخواتي وجميع أقاربي وجيراني، ومن أحبني في الله، ومن أحببته في الله، ومشائخي وزملائي وطلابي، وجميع إخواني المسلمين، فإن فضله عز وجل عظيم، وكرمه واسع، وجوده عميم.

أخي الكريم: هذا العمل جهد المقل، ولا يخلو من تقصير، كغيره من أعمال البشر، وكما قيل:

ومن ذا الذي ترضى سجاياه كلها ... كفى المرء نبلا أن تعد معايبه

المؤلف

القصيم - بريدة

ص.ب 23440

بسم الله الرحمن الرحيم

المقدمة

الحمد لله الذي أوجد الإنسان من العدم بعد أن لم يكن شيئًا مذكورًا {الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا} [1] والصلاة والسلام على من أرسله الله بالحق بشيرًا ونذيرًا وداعيًا إلى الله بإذنه وسراجًا منيرًا. وعلى آله وصحبه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد:

فإن الله عز وجل الذي خلق الخلق والذي هو أعلم بما يصلح به حالهم ومآلهم، وما يسعدهم في دنياهم وأخراهم لم يتركهم هملًا، بل أرسل إليهم الرسل، وأنزل عليهم الكتب، ورسم لهم بذلك طريق الربح والنجاة والسعادة في الدنيا والآخرة، كما قال عز وجل: {إِنَّ هَذَا الْقُرْآَنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ} [2] .

(1) سورة الفرقان، آية 62.

(2) سورة الإسراء، آية 9.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت