يدل على هذين الشرطين أدلة كثيرة من الكتاب والسنة:
فمما يدل على وجوب الإخلاص لله تعالى من الكتاب قوله {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ} [1] .
ومن السنة قوله تعالى في الحديث القدسي: «أنا أغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملًا أشرك معي فيه غيري تركته وشركه» [2] ، ومما يدل على وجوب متابعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - من الكتاب، قوله تعالى: {وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [3] ، ومن السنة قوله - صلى الله عليه وسلم -: «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد» [4] .
ويجمع الدلالة على الشرطين مثل قوله تعالى: {وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ} [5] أي أخلص العمل لله وهو متبع الرسول - صلى الله عليه وسلم - [6] .
وقوله {بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ} [7] .
وقوله تعالى: {فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} [8] .
(1) سورة البينة، الآية: 5.
(2) أخرجه مسلم في الزهد والرقائق 2985، وابن ماجة في الزهد 4202 - من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - .
(3) سورة الحشر، آية: 7.
(4) أخرجه البخاري في الصلح 2697، ومسلم في الأقضية 1718، وأبو داود في السنة 4606، وابن ماجة في المقدمة 14 - من حديث عائشة رضي الله عنها.
(5) سورة النساء، لآية: 125.
(6) انظر «تفسير ابن كثير» 2/374.
(7) سورة البقرة، آية: 112.
(8) سورة الكهف، آية: 110.