الصفحة 9 من 24

يدل على هذين الشرطين أدلة كثيرة من الكتاب والسنة:

فمما يدل على وجوب الإخلاص لله تعالى من الكتاب قوله {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ} [1] .

ومن السنة قوله تعالى في الحديث القدسي: «أنا أغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملًا أشرك معي فيه غيري تركته وشركه» [2] ، ومما يدل على وجوب متابعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - من الكتاب، قوله تعالى: {وَمَا آَتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [3] ، ومن السنة قوله - صلى الله عليه وسلم -: «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد» [4] .

ويجمع الدلالة على الشرطين مثل قوله تعالى: {وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ} [5] أي أخلص العمل لله وهو متبع الرسول - صلى الله عليه وسلم - [6] .

وقوله {بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ} [7] .

وقوله تعالى: {فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} [8] .

(1) سورة البينة، الآية: 5.

(2) أخرجه مسلم في الزهد والرقائق 2985، وابن ماجة في الزهد 4202 - من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - .

(3) سورة الحشر، آية: 7.

(4) أخرجه البخاري في الصلح 2697، ومسلم في الأقضية 1718، وأبو داود في السنة 4606، وابن ماجة في المقدمة 14 - من حديث عائشة رضي الله عنها.

(5) سورة النساء، لآية: 125.

(6) انظر «تفسير ابن كثير» 2/374.

(7) سورة البقرة، آية: 112.

(8) سورة الكهف، آية: 110.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت