الصفحة 106 من 1745

وقد أشرنا من قبل إلى مصحفه الذي كان يتهجد وهو بجواره، فإذا تعايا في آية نظر فيه [1] .

وقد ذكر الحميدي ما يدل على وجود طويل له في المنطقة، لأنه دخل في حملة رويفع بن ثابت الأنصاري الذي ولاه معاوية على طرابلس سنة 46 هـ وغزا افريقية من قبل مسلمة بن مخلد، ومات ببرقة وهو أمير عليها [2] ـ، وكان حنش مع علي بن أبي طالب في الكوفة، وقدم مصر بعد قتله فأقام فيها حتى كانت حملة رويفع [3] . وعلى كل حال فقد كان من أقدم"الأطر"العلمية في المنطقة، ولهذا فنحن نعتبره في طليعة قرائها الذين كانت تروى عنهم القراءة وتؤخذ عنهم، وربما كان لنا أن نجزم بالنظر إلى تعدد مصادره وكثرة تنقله وتردده بين أكثر من جهة ومصر، أنه كان قد عرف أكثر من قراءة من قراءات الصحابة فيكون في قراءته قد اختار من مروياته حروفه الخاصة به، لاسيما بعد ظهور المصاحف العثمانية في الأمصار ودعوة القراء إلى القراءة بمضمنها.

2-أبو سعيد المقبري، واسمه كيسان مولى لبني ليث، وكان من فضلاء التابعين، روى عن جماعة من الصحابة منهم ابن عمر وأبو هريرة وكان مختصا به، وروى عنه جماعة من المحدثين منهم يزيد بن أبي حبيب وابن أنعم، سكن القيروان وروى عنه أهلها إلى أن توفي سنة 100 هـ [4] .

3-أبو غطيف المدني واسمه جندب بن بشر وقيل حبيب،"من فضلاء التابعين يروي عن جماعة من الصحابة منهم ابن عمر وهو عمدته في الرواية، حدث عنه ابن أنعم وموسى بن علي بن رباح سكن القيروان واختط بها، وتزوج بنت بكر بن سوادة ـ أحد أفراد البعثة العمرية ـ [5] ."

(1) - رياض النفوس 1/181.

(2) - شجرة النور الزكية في طبقات المالكية لابن مخلوف - التتمة 99.

(3) - جذوة المقتبس 201-203 ترجمة 403.

(4) - رياض النفوس 1/123-124 ترجمة 43.

(5) - رياض النفوس 1/122 ترجمة 42.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت