الصفحة 455 من 1745

"وعن نافع بن أبي نعيم قال: رثى رجل [1] من موالي أهل المدينة عمر بن عبد العزيز فقال:"

قد غيب الدافنون اللحد إذ دفنوا ... بدير سمعان [2] حرثان الموازين

من لم يكن همه عينا يفجرها ... ولا النخيل ولا ركض البرادين" [3] .." [4]

ومن حديثه في تاريخ الأدب أيضا ما أخرجه أبو الفرج الأصفهاني قال:

"أخبرني الحسن بن يحيى عن حماد بن إسحاق عن أبيه قال: حدثني ابن أخي الأصمعي عن عمه عن نافع بن أبي نعيم أن عبد الرحمن بن عوف هو الذي استرضى عمر بن الخطاب، وكلمه في أمر الحطيئة [5] "

(1) - هو الشاعر المدني المشهور بابن عائشة، كما سماه ابن الجوزي في رواية أخرى ذكرها عقب هذه ، سيرة ومناقب عمر بن عبد العزيز 336.

(2) - مات عمر بن عبد العزيز - رضي الله عنه - بدير سمعان من أرض حمص الشام لأربع بقين من رجب سنة 101 هـ وصلى عليه يزيد بن عبد الملك - سيرة ومناقب عمر بن عبد العزيز لابن الجوزي 328.

(3) - في بعض الروايات"قسطا س الموازين"- سيرة ومناقب عمر بن عبد العزيز 336 وفي بعضها"جربان"بالجيم والباء الموحدة، قال المقري الرواية هكذا:

أقول لما نعى الناعون لي عمرا ... لا يبعدن قوام الحق والدين

قد غيب الرامسون اليوم ... إذ رمسوا ... بدير سمعان قسطاس الموازين

(أزهار الرياض 3/63.)

(4) - سيرة ومناقب عمر بن عبد العزيز لابن الجوزي 336.

(5) - هو الشاعر المشهور، واسمه جرول بن أوس العبسي، مخضرم أدرك الجاهلية والإسلام، وكان سبب سجن عمر له هجاؤه للزبرقان بن بدر التميمي، فاستعدى عليه عمر فسجنه، حتى استعطفه بالأبيات المشهورة التي منها قوله:

ماذا تقول لأفراخ بذي مرخ ... زغب الحواصل لا ماء ولا شجر

ألقيت كاسبهم في قعر مظلمة ... فاغفر عليك سلام الله يا عمر

فرق له عمر وأطلقه، وأخذ عليه المواثيق أن لا يعود إلى هجاء ما عاش عمر، وأعطاه في مقابل ذلك ثلاثة آلاف درهم اشترى منه بها أعراض المسلمين"- ينظر في ذلك كتاب الأغاني لأبي الفرج الأصفهاني 2/56-57."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت