الصفحة 462 من 1745

وذكر ابن القيم كلام ابن عبد البر هذا ثم قال: - يعني ابن عبد البر:"فصح الحديث بنقل العدل عن العدل على ما قال ابن السكن، إلا أن أحمد بن حنبل كان لا يرضى نافع بن أبي نعيم، وخالفه ابن معين فقال: هو ثقة" [1] .

ذلك شأنه عند أئمة الحديث، أما عند أصحابه وغيرهم من علماء المدينة وقرائها، فقد كان في أعلى المستويات، وعلى الأخص في فنه الذي اختص به، وهو علم القراءات وما يتصل به، ولقد كان فيما يتصل بهذه العلوم من المنزلة بمكان، لاسيما في المسائل الخلافية كقضية الجهر بالبسملة في الصلاة وغيرها ولأهمية هذه القضية نسوقها هنا لبيان منزلته عند علماء المدينة في هذا الشأن.

مذهب نافع في الجهر بالبسملة وموقف فقهاء المدينة من ذلك:

قال الحافظ ابن الجزري:"قد صح نصا أن إسحاق بن محمد المسيبي أوثق أصحاب نافع وأجلهم قال: سألت نافعا عن قراءة بسم الله الرحمن الرحيم"، فأمرني بها، وقال: أشهد أنها آية من السبع المثاني، وأن الله أنزلها". روى ذلك الحافظ أبو عمرو الداني بإسناد صحيح، وكذلك رواه أبو بكر بن مجاهد عن شيخه موسى بن إسحاق القاضي [2] عن محمد بن إسحاق المسيبي عن أبيه."

(1) - تهذيب سنن أبي داود لابن القيم - منشور بحاشية مختصر سنن أبي داود للحافظ المنذري ومعالم السنن للخطابي 134.

(2) - ترجمته في غاية النهاية 2/317 ترجمة 3673.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت