الصفحة 463 من 1745

وروينا أيضا عن ابن المسيبي قال: كنا نقرأ لسم الله الرحمن الرحيم"أول فاتحة الكتاب، وفي أول سورة البقرة، وبين السورتين، في العرض والصلاة، هكذا كان مذهب القراء بالمدينة، قال: وفقهاء المدينة لا يفعلون ذلك. قال ابن الجزري: وحكى أبو القاسم الهذلي [1] عن مالك أنه سأل نافعا عن البسملة، فقال:"السنة الجهر بها، فسلم إليه، وقال: كل علم يسأل عنه أهله [2] .

والذي يبدو أن تسليم مالك لنافع في هذا الجواب كان تسليما مؤقتا أو كان في حياته، ثم بدا لمالك ترجيح مذهب الفقهاء معتبرا للقضية من المسائل الخلافية التي يدخلها الاجتهاد [3] ، وهذا ما يدل عليه تصديه مرة أخرى لإثارة المسألة والاعتراض فيها كما حكى ذلك المسيبي فيما رواه علم الدين السخاوي.

قال في جمال القراء:

(1) - هو أبو بكر يوسف بن علي بن جبارة البسكري صاحب الكامل في القراءات- سيأتي -.

(2) - النشر في القراءات العشر 1/271. والخبر في الكامل لوحة 16 (مخطوط) .

(3) - يمكن الرجوع في تحقيق مذهب مالك وأصحابه في البسملة إلى رسالة"الإنصاف في ما بين العلماء من الاختلاف للحافظ ابن عبد البر - الرسائل المنيرية 1/156 وما بعدها."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت