الصفحة 464 من 1745

"وقال محمد بن إسحاق: أخبرني أبي نه لما صلى بالناس بالمدينة جهر ببسم الله الرحمن الرحيم، قال: فأتاني الأعشى أبو بكر [1] ابن أخت مالك بن أنس ـ رحمه الله ـ فقال: إن أبا عبد الله يقرأ عليك السلام ورحمة الله، ويقول لك: من خفته على خلاف أهل المدينة، فإنك ممن لم أخف، وقد كان منك شيء، قلت: وما هو؟ قال: الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم. قال: فأبلغه عني السلام كما أبلغتني، وقل له: اني كثيرا ما سمعتك تقول:"لا تأخذوا عن أهل العراق، فاني لم أدرك أحدا من أصحابنا يأخذ عنهم، وانما جئت في تركها عن حميد الطويل [2] ، فإن أحببت أخذنا عن أهل العراق أخذنا هذا وغيره من قولهم، وإلا تركنا حميدا مع غيره، فلم يكن علي به حجة، وقد سمعتك كثيرا ما تقول: خذوا كل علم عن أهله، وعلم القرآن بالمدينة عن نافع، فسألته عن قراءة بسم الله الرحمن الرحيم، فأقرأني بها، وقال: أشهد أنها من السبع المثاني، وأن الله عز وجل أنزلها" [3] ."

"وحدثني عن نافع مولى ابن عمر عن ابن عمر أنه كان يبتدئ بها ويفتتح كل سورة"، وحدثني ابن أبي ذئب عن ابن شهاب قال: مضت السنة بقراءة بسم الله الرحمن الرحيم" [4] ."

(1) - هو عبد الحميد بن أبي أويس، وسيأتي في الرواة عن نافع.

(2) - هو حميد بن أبي حميد يعرف بالطويل، من رواة الحديث بالبصرة، يروي عن أنس بن مالك الأنصاري والحسن وعكرمة، وعنه شعبة ومالك والسفيانان والحمادان وخلق، قال شعبة: لم يسمع من أنس إلا أربعة وعشرين حديثا، قال الهيثم: مات سنة 142 هـ"- الخلاصة للخزرجي 94."

(3) - جمال القراء وكمال الإقراء للسخاوي 2/444.

(4) - نفس المصدر والصفحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت