الصفحة 95 من 1745

والذي يهمنا بالنسبة لمترجمنا إسماعيل بن عبيد الله بن أبي المهاجر ما ذكره عنه ابن عساكر وعن بعض أبنائه في هذا الصدد في قوله:"فممن كان يحضر"الدراسة"ممن يوصف بالعلم أو بالرياسة .. إسماعيل ابن عبيد الله بن أبي المهاجر، وقد ولي افريقية لهشام بن عبد الملك [1] وابناه: عبد الرحمن ومروان ابنا إسماعيل" [2] .

وعلى هذا فيمكن أن يكون لهذا الوالي وولديه أثر في إدخال هذا النمط من تلاوة القرآن، وهو نمط استحسنه غير واحد من المتأخرين لقيمته التعليمية ـ كما سيأتي ـ وربما كان أخذه له عن امام أهل الشام بعد ابن عامر: صاحبه يحيى بن الحارث الذماري ـ امام المسجد الجامع الأموي وشيخ القراءة بدمشق، يقول عبد الملك بن العلاء أحد تلامذته:

"كنا ندرس في مجلس يحيى بن الحارث في مسجد دمشق في خلافة يزيد بن عبد الملك (101-105) إذ خرج علينا أمير دمشق الضحاك بن عبد الرحمن [3] ... فأقبل علينا منكرا لما نصنع، فقال: ما هذا؟ وما انتم؟ فقلنا: ندرس كتاب الله، فقال: أتدرسون كتاب الله تعالى؟ ان هذا لشيء ما سمعته ولا رأيته، ولا سمعت أنه كان قبل" [4] .

(1) - لم أقف على من ذكر ولاية له بعد عزله في أول عهد يزيد. وقد ولي هشام ما بين (105-125 هـ) .

(2) - تاريخ دمشق 2/50.

(3) - هو أبو زرعة الضحاك بن عبد الرحمان بن عزرب الأشعري البصري من علماء التابعين بالشام وصالحيهم ذكره ابن حبان في"مشاهير علماء الأمصار 115 ترجمة 886 وذكر النووي إنكاره في التبيان 57."

(4) - تاريخ دمشق 2/52.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت