الصفحة 61 من 102

افْعَلْ ذَلِكَ فِي صَلَاتِكَ كُلِّهَا». مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

62 -عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ - رضي الله عنه -، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «لَا صَلَاةَ لِمَنْ لَمْ يَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الكِتَابِ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

63 -عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - قال: عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَكَفِّي بَيْنَ كَفَّيْهِ- التَّشَهُّدَ، كَمَا يُعَلِّمُنِي السُّورَةَ مِنَ القُرْآنِ: «التَّحِيَّاتُ لِلَّهِ، وَالصَّلَوَاتُ وَالطَّيِّبَاتُ [1] ، السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ» . وَهُوَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْنَا، فَلَمَّا قُبِضَ قُلْنَا: السَّلَامُ. يَعْنِي: عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - [2] . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

64 -عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: لَقِيَنِي كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ - رضي الله عنه - فَقَالَ: أَلَا أُهْدِي لَكَ هَدِيَّةً سَمِعْتُهَا مِنَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -؟ فَقُلْتُ: بَلَى، فَأَهْدِهَا لِي. فَقَالَ: سَأَلْنَا رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ الصَّلَاةُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ البَيْتِ، فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ عَلَّمَنَا كَيْفَ نُسَلِّمُ عَلَيْكُمْ؟ [3] قَالَ: «قُولُوا: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ، وَعَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ

(1) التحيات: جمع تحية، وهي الملك، وقيل: البقاء، وقيل: العظمة. وقيل: الحياة. وإنما قيل: «التحيات» بالجمع؛ لأن ملوك العرب كان كل واحد منهم تحييه أصحابه بتحية مخصوصة، فقيل: جميع تحياتهم لله تعالى، وهو المستحق لذلك حقيقة. الصلوات: هي الصلوات المعروفة، وقيل: الدعوات والتضرع، وقيل: الرحمة، أي: الله المتفضل بها. الطيبات: أي: الطيبات من الكلام لله، أي: ذلك يليق بمجده وعظمته.

(2) قال الإمام ابن حجر في «فتح الباري» (11/ 56) : «ظاهر هذا أنهم كانوا يقولون: «السلام عليك أيها النبي» بكاف الخطاب في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلما مات النبي - صلى الله عليه وسلم - تركوا الخطاب، وذكروه بلفظ الغيبة، فصاروا يقولون: السلام على النبي» اهـ.

(3) أي: علَّمنا الله كيفية السلام عليك، على لسانك وبواسطة بيانك، وهو السلام الذي في التشهد، فيكون المراد بقوله: «كيف الصلاة عليكم؟» أي: بعد التشهد. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت