أولًا: توفير المكان المناسب بحيث تتوفر فيه الشروط التي تساعد على استمرار الحلقات ، ومن الواقع العملي المشاهد أن بعض الحلقات وخاصة في القرى والبحر تعقد في المسجد في وقت شديد الحر ولا تتوفر فيه وسائل التكييف والتبريد بسبب انقطاع التيار الكهربائي الذي يزود به القرية متعهد لفترات محدودة ، فكيف سيكون حال الدارسين ومدرسهم في مثل تلك الظروف ؟ .
ومثل هذا الأمر يعالج في حال توفر النوايا الصادقة عن أهل الخير ، فلا يستهان بمثل تلك الثغرات المشاهدة في القرى فمن يدري فلعل الله عز وجل يخرج من تلك الحلقات خيرة الحفاظ ؟ فإذا وجدت القاعة المتواضعة ، ومولد الكهرباء المناسب ، وأجهزة تبريد الماء وتكييف الهواء فلا شك أن ذلك سينعكس إيجابا على مستوى الحلقة ونتائجها .
ثانيًا: توفير وتوظيف المدرس الناجح الذي يتمتع بصفات سنوردها بعد قليل بإذن الله .
ويتم ذلك عن طريق الدقة في التحري والبحث عن سلوكيات المدرس قبل توظيفه ، فلكل شخص أقران وزملاء وجيران وهؤلاء أفضل من يعطي الصورة الصادقة عن سلوكياته ثم يأتي بعد ذلك دور لجان المقابلات الشخصية والاختبارات ، وإليكم أهم تلك الصفات الواجب توفرها في مدرس القرآن الكريم المبدع:
1-... مخافة الله قبل كل شيء والإخلاص في العمل ، فالمدرس هو المسؤول المباشر عن سير الحلقة ومتابعة الطلاب حفظا ومراجعة وسلوكا إذ يصعب تواجد الموجهين في كل حلقة في أي وقت فيبقى العبء الأكبر على كاهل المدرس الذي يجب أن يعلم أن الله عز وجل يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور سبحانه .
2-... المظهر اللائق من حيث ارتداء الثوب النظيف من غير ابتذال ومن حيث اتباع السنة المطهرة في إطلاق اللحية وبشاشة الوجه بما يرضي الله ورسوله .