3-... حسن العشرة والتعامل مع جميع الناس في البيئة التي يدرس بها وخاصة إذا وجد في تلك البيئة من المشكلات التي قد تحدث بين الناس ، فهنا يتجنب الانحياز إلى أي فئة بل يجب عليه أن يعمل على بذر المحبة ونزع الشر من بينهم أي يكون واسع الأفق يتحلى بالصفات التي تليق بمعلم القرآن الكريم .
4-... التمكن من أحكام تلاوة كتاب الله عز وجل وحفظه ، وهذا يعتبر من الأساسيات في أي مدرس إذ لا يعقل أن يتم التعاقد مع أي أحد لا يمتلك هذين الشرطين بمعنى آخر يجب أن يكون المعلم المبدع مفيدًا لغيره مستفيدًا من أسلافه وأقرانه .
5-... قوة الشخصية: فهي أيضا من عناصر المعلم الناجح المبدع الذي تكون لديه القدرة على فرض النظام داخل الحلقة من غير تنفير للطلاب ، والمقدرة على تعويد الطلاب على الحضور المبكر وعدم التغيب عنها والصبر على الحضور امتثالًا لقوله تعالى: ( واصبر نفسك مع الذي يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه ) ، فلا بد من أن يكون قوي الشخصية بعيد النظر حتى يتسنى له الإبداع في تعليم كتاب الله عز وجل .
ولعل الصفات الخمس المذكورة سالفًا يمكن جمعها في قوله تعالى على لسان ابنة يعقوب: ( يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين ) .
ثالثًا: نظام الحوافز والتشجيع: من المعروف أن النفوس جبلت على حب من أحسن إليها والله عز وجل أعد لعباده المؤمنين جنات النعيم التي وصفها في كتابه الكريم وفي سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم جزاء لما يعملون في الدنيا ، ومن هنا فإن طالب التحفيظ يفرح عندما تقدم له هدية تقديرا لصفة أو مجموعة من الصفات التي يتمتع بها ، ولذلك يجب اختيار الهدايا والجوائز بناء على خطة مدروسة بحيث تؤتي ثمارها وبالتالي تؤدي إلى الإبداع لدى جميع الطلاب مما يؤدي إلى نتائج أفضل وتخريج حفظة أكثر بعون الله تعالى .