الإسلام.
ولا شك أن أول الخطى في طريق المعرفة الصحيحة الفهمُ السليم؛ من هنا تتأكد أهمية الاجتهاد بصفته آليةً للفهم السليم في دائرة النص والحمل عليه وأداةً لاستنباط الحكم الشرعي عند عدم وجود النص.
ونظرًا لوظيفة الاجتهاد الخطيرة فقد وُضعت أسسه أثناء فترة الوحي المباركة وتولى الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - رسم منهجه وتوضيح معالمه قولًا وعملًا وتقريرًا. واستمرت مسيرة الفقه وحركة الاجتهاد تنمو وتتطور يقودها علماء أفذاذ بذلوا غاية وسعهم في تأصيل هذه الحركة حتى تُعصم من الانحراف ذات اليمين أو ذات الشمال. فبلغوا بها مستوى علميًا راقيًا يعبِّر عن نضج