فكري عميق ويبرهن على مدى الآفاق التي فتحتها الدراسات التشريعية في الإسلام.
غير أن مجال الفقه - كما هو الحال في مجالات العقيدة والفكر - لم يسلم من ظهور اتجاهات مضطربة تهدف - عن قصد أحيانًا وعن جهل أحيانًا أخرى - إلى المساس بجوهر الشريعة الغراء بدعوى ضرورة التطور والتجديد لاستيعاب كل مستحدث وجديد زاعمين - تارةً - أنهم مستمسكون بروح الشرع، ومدَّعين - تارةً - أنهم ملتزمون بمقاصد الشريعة، وتارةً أخرى أنهم متبعون لقيم التسامح والوسطية.
ولا شك أن ذلك كله دعاوى ظاهرها خدمة الدين وباطنها محاولة أكيدة لمسخ حقيقته وهدم أركانه وأسسه.