الصفحة 3 من 29

الاحكام والاداب الشرعية لسائق السيارة

دراسة فقهية مقارنة بالقانون الكويتي

د. محمد عبد الرزاق السيد ابراهيم الطبطباني

المقدمة

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه اجمعين، اما بعد،،،

فإن حاجات الناس إلى المسائل تختلف باختلاف الازمنة، والامكنة، والاشخاص، والاحوال، ومن المسائل التي يحتاجها الناس في زماننا الاحكام والاداب الشرعية لسائق السيارة، وذلك لانتشار هذه الالة، وكثرة استعمالها، حتى يكاد الناس في بلادنا وبلاد كثيرة، لا ينتقلون من مكان إلى آخر، الا من خلال هذه الالة، والتي اطلق عليها اسم السيارة.

لقد اصبحت السيارة اليوم وسيلة للتنقل داخل المدن، والسفر من بلد إلى آخر، ولو استغنى عنها الناس لترتب على ذلك حرج كبير.

ولقد نظم الاسلام جميع شؤون الحياة، بما فيها الضوابط التي يجب ان يتقيد بها كل من يسير في الطريق، سواء اكان ماشيا، ام راكبا.

وعلى ضوء هذه القواعد العامة نستطيع ان نستخلص الاحكام والاداب الخاصة لقائدي السيارات، والتي ينبغي الالتزام بها؛ لكونها من عند الله سبحانه وتعالى، ولأن الحياة الكريمة للمجتمع، والسلامة لقائدي السيارات، والركاب، والمشاة، تتحقق من خلال التمسك بهذه الاحكام، هذا بالاضافة إلى المحبة والالفة التي تكون في المجتمع.

ولا سيما في هذا الوقت، الذي بلغت فيه الحوادث المرورية حدا مخيفا، ففي العام الماضي بلغ اجمالي حوادث المرور اكثر من سبعة وعشرين الف حادث، نتج عنها وفاة اكثر من ثلاثمائة شخص، واصابة اكثر من الف شخص. [1]

ومن المسلم به ان القوانين واللوائح والقرارات المرورية لا تكفي لضبط السلوك الانساني، ولا تستطيع ان تكون وحدها دافعا إلى الخير، مهما بلغت قوة الرقابة المرورية، فإن هناك نسبة عالية من قائدي السيارات خارج المراقبة لاسباب كثيرة.

(1) الاحصائية السنوية التي تصدرها وزارة الداخلية لعام 1999.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت