الصفحة 7 من 29

واصطلاحا: عرف قانون المرور الكويتي السيارة بانها كل مركبة الية تستخدم عادة في نقل الاشخاص، أو الاشياء، أو كليهما، أو في جر المركبات المعدة لنقل الاشخاص، أو الاشياء، أو كليهما [1] .

المطلب الثاني

حكم قيادة السيارة

مبدأ التحريم والاباحة من المبادئ الاساسية في النظام الاسلامي، وقد تأكد في هذا المبدأ - باستقراء الاحكام الشرعية - انها كلها شرعت لتحقيق مصلحة الانسان، اما بجلب النفع له، واما بدفع الضرر عنه، فما جعله الشارع مباحا مأذونا، أو واجبا مفروضا، اما نافعا نفعا محضا، واما نفعه اكثر من ضرره، واما أنه محقق المنفعة لاكبر مجموعة من الناس، وما جعله الشارع حراما أو مكروها، فهو شر محض، أو ان ضرره اكبر من نفعه، أو أنه ضار بمصلحة اكبر مجموعة من الناس [2] .

ومن المصالح الدنيوية الناجزة للناس - كما نص عليها العز بن عبد السلام - المراكب [3] ، ففيها تتحقق المصلحة للناس بنقلهم، وحمل اثقالهم.

وأن من القواعد المقررة عند الفقهاء ان الاصل في الاشياء والاعيان الاباحة، ما لم يرد نص بالالزام أو المنع، ومعنى المباح في الشرع: هو ما اذن الله في فعله وتركه، غير مقترن بذم فاعله أو تاركه، ولا مدحهما [4] .

وحقيقة هذه القاعدة أنه ما لم يعلم فيه تحريم يجري على حكم الحل [5] ، ومن القواعد التشريعية التي انزلها الشارع ورودا ودلالة، وقال بها العلماء سلفا وخلفا قاعدة:"الاصل في العبادات الحظر، وفي العادات الاباحة" [6] ، ويؤيد هذه القاعدة قول الله تعالى في محكم التنزيل:"هو الذي خلق لكم ما في الارض جميعا" [7] .

وقال تعالى: قل من حرم زينة الله التي اخرج لعباده والطيبات من الرزق" [8] ."

(1) مرسوم بقانون رقم 67 لسنة1976 في شأن المرور، مادة (2) .

(2) المقاصد العامة للشريعة الاسلامية- يوسف حامد العالم - الدار العالمية للكتاب الاسلامي - الرياض - الطبعة الثانية 1415هـ - 1995 - ص 276.

(3) قواعد الاحكام في مصالح الانام- عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام - دار المعرفة - بيروت - (1/ 37) .

(4) المرجع السابق.

(5) القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها- صالح السدلان - دار بلنسيه - الرياض - الطبعة الاولى - 1417هـ - ص 126.

(6) وهذا هو رأي جمهور العلماء، خلافا لبعض المعتزلة الذين ذهبوا إلى ان الاصل في الاشياء الحظر، لان التصرف في ملك الغير بغير اذنه قبيح، والله سبحانه المالك، ولم يأذن، ولانه يحتمل ان في ذلك ضررا فالاقدام عليه حظر، ولكن الراجح هو رأي من قال بأن الاصل في الاشياء الاباحة، ويدل على ذلك عموم قوله تعال:"هو الذي خلق لكم ما في الارض جميعا" (البقرة - 29) ، ووجه الدلالة من هذه الآية الكريمة ان الله تعالى يخبر عباده في معرض الامتنان عليهم أنه خلق لهم ما في الارض وسخره لهم، واللام في قوله تعالى"لكم"للاختصاص أو الملك، وهي في الحقيقة تخصيص من الله تعالى بانتفاعهم به، اذ لا مالك على الحقيقة الا الله سبحانه وتعالى. انظر روضة الناضر وجنة المناظر - موفق الدين عبدالله بن احمد بن قدامة المقدسي- مكتبة المعارف - الرياض - الطبعة الثانية - 1404هـ - 1984م (1/ 119) .

(7) سورة القرة: آية 29.

(8) سورة الاعراف: آية 32.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت