الصفحة 4 من 28

الموقف كان من أصعب اللحظات التي مرت علي في هذه الرحلة و أصبحت مهمومًا بعدها لعدت أسابيع ، ويعود إلي الهم والألم كلما تذكرت هذا الموقف .

وبعد أيام سألت أحد الأطباء فقلت له: هل يُفعل بالمرأة ما رأيت من المنظار وقسطرة البول من قبل الرجال ، وأمام جميع الحاضرين ؟ . فقال نعم ، ولا فرق .

وأخبرني أحد الأطباء فقال: لما كنت في سنة الامتياز ، وكنت في قسم النساء والولادة ، جاءت امرأة في حالة إسعافية وقد أصابها النزيف ، فدعانى الطبيب الاستشاري لحضور الكشف عليها ، فلما أتينا . قالت المريضة: لا أريد أن يكشف علي إلا امرأة . فانزعج الاستشاري مما قالت فطردها من القسم أمامنا .

كتب إلي أحد أطباء الامتياز:"دخلت ذات مرة على غرفة عمليات فوجدت بها امرأة عارية تمامًا وفي حالة مزرية وحولها الطاقم الطبي من الرجال والنساء ، وذلك قبل بدء العملية". انتهى كلامه .

ويقول أحد الأطباء: يأتينا بعض النساء وهي في غاية الستر والحشمة ، وتطلب وتلح في أن يتولى إجراء عمليتها امرأة فنوافقها على ما تطلب ، وبعد التخدير نتولى نحن الرجال العملية الجراحية والتي تكون في العورة المغلظة ، وهي لا تعلم . و حالُها يكون مكشوفًا أمام الجميع من ممرضين ، وفنيين ، وطبيب التخدير ، بل حتى عاملِ النظافة إذا دخل الغرفةَ للتنظيف . وبعد ذلك يتم التوقيع في التقرير باسم إحدى الطبيبات . فانظر إلى أخلاقيات المهنة .

وهذه استشارية في قسم النساء والولادة ، تقول لمن معها من طلاب الامتياز إذا جاءت حالة إسعافية وطلبت طبيبة ، فقولوا لها: لا يوجد طبيبة . يحدثني أحدهم فيقول: كنا نكذب على المريضات ، فنقول: لا يوجد طبيبة ، فبعضهن ترضخ للواقع وهي تبكي ، و بعضهن يذهبن إلى مستشفى آخر .

وحدثني أحد المشايخ الفضلاء فذكر: أنه ذهب بزوجته إلى مستشفى الولادة ، ورأى القابلات الحاجة إلى مجيء الطبيب ، فأبت زوجته أن يأتيها رجل . فقالوا: لا يوجد طبيبات ، فاتصلت بزوجها فجاء فأصر على مجيء طبيبة وإلا خرج بها إلى مستشفى آخر ، فلما أراد إخراجها من المستشفى ، أتوا له بورقة إخراج المريض ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت