فهرس الكتاب
فـ"خصص بعدما عمم إيذانا بأن الفتنة بهن أعظم الفتن الدنيوية، فإنه سبحانه أخبر بأن الذي زين به الدنيا من ملاذها وشهواتها وما هو غاية أما في طلابها ومؤثريها على الآخرة سبعة أشياء أعظمها النساء اللاتي هن أعظم زينتها وشهوتها وأعظمها فتنة" (1) .
و"وجه الدلالة: أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر باتقاء النساء، وهو أمر يقتضي الوجوب، فكيف يحصل الامتثال مع الاختلاط ؟! هذا لا يجوز" (2) .
6-قصة سهلة بنت سهيل امرأة أبي حذيفة (3) .
والشاهد فيها أنها"جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت: يارسول الله! إنا كنا ندعو سالما ابنًا، وإن الله قد أنزل ما أنزل، وإنه كان يدخل علي..."الحديث فأقرها النبي صلى الله عليه وسلم على عدم الاختلاط معها بذلك التبني بعد نزول القرآن، وأمرها بإرضاعه خمس رضعات لتحرم عليه" (4) ."
فإذا كان لايجوز الاختلاط مع من يقوم مقام الابن مالم يكن محرمًا، فكيف يسوغ الاختلاط بغيره.
7-"على رسلكما إنها صفية"الحديث (5) .
وفيه أن صفية -رضي الله عنها- زارته في معتكفه، فأرادت أن تنقلب فقال لها: لا تعجلي حتى أنصرف معك. فخرج النبي صلى الله عليه وسلم، معها فمر رجلان من الأنصار، فلما رأيا النبي صلى الله عليه وسلم أسرعا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: على رسلكما إنها صفية بنت حيي. قالا: سبحان الله يا رسول الله! قال: إن الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم وإني خشيت أن يقذف في قلوبكما شيئًا.
(1) فيض القدير 2/179.
(2) فتاوى ابن إبراهيم 10/41.
(3) القصة في صحيح البخاري 5/1957 رقم 4800، وانظر صحيح مسلم 2/1077.
(4) السابق 9/22-23.
(5) رواه البخاري في الصحيح 3/1159رقم (3107) ، ومسلم 4/1712 برقم (2174) .