الصفحة 77 من 84

أما الزعم بأن الدعوة للعفاف ونبذ التبذل والاختلاط سبب لتأجج نار الشهوات فهو من أظهر الباطل، فهؤلاء أهل الإسلام ودعاته الملتزمون بأحكامه ومن ذلك الفصل بين الرجال والنساء، محافظون على العفة مهذبون لغرائزهم بالتزامهم أمر اللطيف الخبير بخلاف غيرهم.

فلم نسمع بجماعة إسلامية، دعت يومًا من الدهر إلى إباحة الشذوذ الجنسي، فضلًا عن أن تقر له قانونًا، بينما قاد الاختلاط والانفتاح أممًا إلى سَنّ تشريعات تبيح الشذوذ، وإلاّ فما بال نساء ألمانيا وبريطانيا وأمريكا ورجالاتها سنوا تشريعات تقر الشذوذ، وأقاموا منظمات تحفظ حقوق الشذاذ! أتراهم عانوا من كبت ضرب الحجاب بين الجنسين أو أمر النساء بالقرار؟ هل يعلم هؤلاء أن بالولايات المتحدة وحدها نحوًا من خمسين مليون شاذ (1) !

(1) منقول عن مقال لمروي مشالي، تأتي الإشارة إليه قريبًا، وقد يُظن أن هذه النسبة مبالغ فيها، ولكن الدراسات تفيد أن نسبة 10% من مجموع السكان شذاذ [عن مركز أبحاث الحرم الجامعي للشذوذ بجامعة يوتا بولاية سالت لاك الأمريكية] ، بالإضافة إلى 8% عندهم شذوذ"مزدوجي الجنس"، وهذه النسبة تعادل (18%) من مجموع السكان، ووفقًا لتعداد عام 2003م، فإن عدد هؤلاء يصل إلى ما يربو على الثنتين وخمسين مليونا. ومع ذلك فهؤلاء قلة إذا ما قورنوا بإحصاءات أخرى أشارت إلى عدد الذين مروا بتجارب مقيتة حينًا من الدهر. ولعل من الحكمة الإعراض عن الإحالة على بعض منظمات الشذاذ والتي ربما اعتنت بتكثير إحصائياتهم، وأكتفي بالإحالة على موقع مركز جامعة يوتا، وقد كان رابطه حتى تاريخ كتابة هذه الأسطر: http://www.sa.utah.edu/lgbt. وكذلك راجع موقعة جامعة دايتن الكاثوليكية على الرابط: http://ministry.udayton.edu/diverse/bglad_group.htm. التقرير التمهيدي لبرامج التجمع الوطني لمكافحة الاغتصاب (العنف) National Coalition of Anti-Violence Programs.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت