الصفحة 46 من 47

الأمر أن يمنع اختلاط الرجال بالنساء في الأسواق ومجامع الرجال. وذكر فيه أن تمكين النساء من اختلاطهن بالرجال أصل كل بلية وشر.) [1]

وقال محمد الخضر حسين (تونسي ت:1377هـ) : ( .. وتحريم الدين لاختلاط الجنسين على النحو الذي يقع في الجامعة معروف لدى عامة المسلمين، كما عرفه الخاصة من علمائهم، وأدلة المنع واردة في الكتاب والسنّة وسيرة السلف الذين عرفوا لباب الدين، وكانوا على بصيرة من حكمته السامية ... والأحاديث الصحيحة الواردة في النهي عن اختلاط المرأة بغير محرم لها تدل بكثرتها على أن مقتَ الشريعة الغرَّاء لهذا الاختلاط شديد .. ) [2] .

وقال مصطفى السباعي (شامي ت:1384هـ) : (لا يجيز الإسلام أن تختلط المرأة بالرجال في الحفلات العامَّة أو المنتديات ولو كانت محتشمة ... ولهذا كله يتشدد الإسلام في منع اختلاط النساء بالرجال وقد قامت حضارته الزاهرة التي فاقت كل الحضارات في إنسانيتها ونبلها على الفصل بين الجنسين ولم يؤثر هذا الفصل على تقدّم الأمة المسلمة وقيامها بدورها الحضاري الخالد في التاريخ) [3]

وقال سيد قطب (مصري ت: 1387هـ) : (والقرآن يحذر من مجرد مقاربة الزنا. وهي مبالغة في التحرز. لأن الزنا تدفع إليه شهوة عنيفة، فالتحرز من المقاربة أضمن. فعند المقاربة من أسبابه لا يكون هناك ضمان. ومن ثم يأخذ الإسلام الطريق على أسبابه الدافعة، توقيًا للوقوع فيه. يكره الاختلاط في غير ضرورة ... ) [4] .

وقال سيد قطب أيضًا: (فلا يقل أحد غير ما قال الله. لا يقل أحد إن الاختلاط، وإزالة الحجب، والترخص في الحديث واللقاء والجلوس والمشاركة بين الجنسين أطهر للقلوب، وأعف للضمائر، وأعون على تصريف الغريزة المكبوتة، وعلى إشعار الجنسين

(1) فتاوى الأزهر، نسخة إلكترونية على موقع وزارة الأوقاف المصرية http://www.islamic-council.com

(2) مجلة الهداية الإسلامية ج 6 من المجلد الثالث عشر، وانظر كتاب محاضرات إسلامية لفضيلة الشيخ محمد الخضر حسين جمعها وحققها علي الرضا التونسي ص190_200، بواسطة: مقالات كبار كتاب العربية للحمد.

(3) المرأة بين الفقه والقانون ص125 - 126.

(4) في ظلال القرآن في تفسير سورة الإسراء آية 32.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت