فهرس الكتاب
المبحث الخامس: علماء آخرين من السابقين والمعاصرين.
قال الشوكاني (يمني ت:1250هـ) في شرح حديث أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إذَا سَلَّمَ قَامَ النِّسَاءُ حِينَ يَقْضِي تَسْلِيمَهُ وَهُوَ يَمْكُثُ فِي مَكَانِهِ يَسِيرًا قَبْلَ أَنْ يَقُومَ) : (الْحَدِيثُ فِيهِ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ مُرَاعَاةُ أَحْوَالِ الْمَامُومِينَ وَالِاحْتِيَاطُ فِي اجْتِنَابِ مَا قَدْ يَقْضِي إلَى الْمَحْذُورِ وَاجْتِنَابُ مَوَاقِعِ التُّهَمِ وَكَرَاهَةُ مُخَالَطَةِ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ فِي الطُّرُقَاتِ فَضْلًا عَنْ الْبُيُوتِ) [1] .
وقال: (قَوْله:(وَخَيْرُ صُفُوف النِّسَاء آخِرُهَا) إنَّمَا كَانَ خَيْرهَا لِمَا فِي الْوُقُوف فِيهِ مِنْ الْبُعْد عَنْ مُخَالَطَة الرِّجَال) [2] .
وقال عبد الرحمن الجزيري (مصري ت:1360هـ) : (وأمرنا بصون أجساد النساء من التبذل والظهور أمام الأجانب وحث المرأة على حفظ جسدها بالإحتشام والتستر والبعد عن مواطن الريبة وبؤر الفساد وعن الاختلاط بالرجل الأجنبي حتى لا تقع في محرم ولا يجرها الاختلاط والتبذل إلى الوقوع في الذنب وتستوجب إقامة الحد عليها.) [3] .
وقال حسن البنا (مصري ت: 1368هـ) : (وبعدُ .. فقد وقف الإسلام من هذه المسألة مواقف محددة؛ فحرّم إبداء الزينة، والإسراف فيها، والخلوة والاختلاط) [4] .
وقال أيضا: (كل هذه الآثار السيئة التي تترتب على الاختلاط تربو ألف مرة على ما يُنتظر منه من فوائد .. ) [5]
وقال عبد المجيد سليم (مصري ت: 1374هـ) من علماء الأزهر: (هذا وقد ذكر العلامة ابن القيم في كتابه الطرق الحكمية في السياسة الشرعية فصلا بين فيه أنه يجب على أولى
(1) نيل الأوطار 2/ 364.
(2) نيل الأوطار 3/ 219.
(3) الفقه على المذاهب الأربعة 5/ 25.
(4) حديث الثلاثاء ص370.
(5) المرأة المسلمة ص11