فهرس الكتاب
ويمكن أن نتلمس أسباب الخلاف من نصوص الكتاب والسنة وهي كما يلي:
أولًا: بغي الخلق بعضهم على بعض وظلمهم لبعضهم كما قال سبحانه: {وما اختلف الذين أوتوا الكتاب إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيًا بينهم} [1] وقال عز وجل: {فما اختلفوا إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيًا بينهم} [2] فحب العلو في الأرض وتسلط الخلق بعضهم على بعض هو من أعظم أسباب الخلاف، ولذا فقد حذر الرسول صلى الله عليه وسلم منه ومن الوقوع فيه فقال: (لا ترجعوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض) [3] 0
فاستحلال الدماء من أخطر النتائج التي تترتب على الظلم والبغي، ولذا فقد شرع الله ما يمنع البغي والظلم من الإصلاح فقال سبحانه: {فأصلحوا بين أخويكم} [4] وأوجب على الأمة المحمدية رد الظلم فقال سبحانه: {وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا إن الله يحب المقسطين} [5] فأمر بالعدل الذي هو ضد الظلم والبغي0
ثانيًا: اتباع الهوى الذي يتضمن اتباع ما تهواه النفوس والطبائع وترك ما يأمر به الشرع من العدل والإحسان كما قال تعالى:
(1) -سورة آل عمران، الآية: 19 0
(2) -سورة الجاثية، الآية: 17 0
(3) -رواه البخاري كتاب العلم الحديث رقم (41) 0
(4) -سورة الحجرات، الآية: 10 0
(5) -سورة الحجرات، الآية: 9 0