فهرس الكتاب
قريظة) [1] ، فاجتهد بعضهم فصلى العصر في الطريق في وقتها أخذًا بحديث: (الصلاة لوقتها) وجعله مخصصًا للحديث الأول وصلى بعضهم العصر في بني قريظة بعد أن دخل وقت المغرب تخصيصًا للحديث السابق بالأول وقد أقرهم الرسول صلى الله عليه وسلم0
خامسًا: لأن الحق في الفروع غير متعين عندنا، وقد نصب الشارع عليه أمارات، والأمارات ظنية تختلف الفهوم في دلالتها على الحكم، ونصبها على جواز الاعتماد عليها فيما توصل إليه سواء كان خلافًا أو اتفاقًا فصار في الفروع مباحًا0
أحاديث الافتراق:
أحاديث الافتراق: هي الأقوال النبوية التي نصت أو أشارت إلى انقسام الأمة الإسلامية إلى فرق شتى في البدع والأهواء، ولقد جاءت الأخبار الصحيحة الصادقة عن النبي صلى الله عليه وسلم أن هذه الأمة المحمدية ستنقسم على نفسها في البدع والأهواء أسوة بانقسام من كان قبلها من بني إسرائيل من اليهود والنصارى، بل إن الحق في هذه الأمة تحمله طائفة وقفت عليه وتحملت مسؤوليته فهي عنه مدافعة منافحة وذلك أن مصادر الحق في بني إسرائيل محرفة لا يمكن الرجوع إليها عند التنازع والاختلاف، وأما في الأمة المحمدية فليس الأمر كذلك فإن مصادرها محفوظة، بل وقامت الدواعي من جهة النقل على صحتها ينقلها الخلف عن السلف كما قال سبحانه: {فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول} [2] والرد إلى الله رد إلى كتابه القرآن الكريم والرد إلى الرسول رد إلى سنته وهما
(1) -رواه البخاري كتاب أبواب صلاة الخوف، باب صلاة الطالب والمطلوب0
(2) -سورة النساء، الآية: 59 0