فهرس الكتاب
ولما في القول بالتعيين من تكلف ولما يترتب عليه من ذم لما يعين ثم ترتيب الأحكام الشرعية، وقد توج ترجيحه هذا بأن التعيين فيه قبح من جهتين:
الأولى: أن الإشارة إلى الأوصاف كافية في العلم بمجانبتها للحق0
الثانية: لأن في عدم التعيين سترًا للأمة وعدم نشر لمساوئها إلا أن الشارع نص على طائفتين وهم الخوارج والقدرية وذلك لعظم الضرر بهم ولدعوتهم لضلالهم وسهولة انخداع العامة بهم،
والذي يظهر وجاهة ما قاله الشاطبي في الجملة [1] 0 وعليه فيكون الراجح عندنا هو القول الأول0
الخاتمة
الفرقة الناجية صفاتها وخصائصها:
المراد بالفرقة الناجية: هي الطائفة التي نجت من الخلود في النار وإن كان منها من قد يعذب أو يكون مستحقًا للعذاب لكنه نجى بعفو الله ورحمته وقد ورد وصف هذه الفرقة بالنجاة في قوله صلى الله عليه وسلم: (اثنتان وسبعون منها في النار وواحدة منهم في
(1) -انظر الاعتصام (2/ 223 - 230) 0